Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

أزمة الغاز في تونس: مشاهد الطوابير الطويلة وموجة البرد تعمّق المعاناة

تفاقمت أزمة نقص قوارير الغاز المنزلي في تونس، مع اصطفاف مئات المواطنين أمام المستودعات في مشاهد تعكس حجم الأزمة، خاصة في المناطق الريفية والشمالية الغربية، حيث يزداد الاعتماد على الغاز في الطهي والتدفئة وسط موجة برد قاسية.

منير الرياحي، أحد تجار الجملة في ولاية باجة، تحدث عن تراجع كبير في الكميات المورّدة، موضحًا أنه اعتاد بيع ما بين 3500 و4000 قارورة يوميًا خلال فصل الشتاء، لكن التوريد تقلص مؤخرًا إلى 800 قارورة فقط أسبوعيًا، ما اضطر بعض العائلات للعودة إلى الطهي بالحطب.

علاء الهمامي، موزع آخر على بُعد 50 كيلومترًا من باجة، وصف الوضع بالحرج، مشيرًا إلى الاتصالات المستمرة من المواطنين بحثًا عن الغاز المفقود، بينما تجتاح الطوابير مدنًا أخرى مثل جندوبة والقيروان، حيث تعاني المناطق البعيدة عن شبكة الغاز الأرضي بشكل أكبر.

إبراهيم زيوزيو، نائب رئيس غرفة مزودي قوارير الغاز المنزلي، عزا الأزمة إلى تأخر وصول شحنة غاز كان من المفترض أن تصل إلى ميناء رادس، مضيفًا أن الإنتاج اليومي المطلوب لتلبية الطلب يتراوح بين 180 ألف و200 ألف قارورة. لكنه شدد على ضرورة استمرارية عمل مصانع التعبئة لضمان توفير الإمدادات.

وفي ظل سوء الأحوال الجوية الذي أخر وصول السفن المحملة بالغاز، تزداد معاناة نحو 62% من التونسيين الذين يعتمدون على القوارير بدلًا من شبكة الغاز الأرضي، وهي شبكة تغطي فقط 38% من المناطق، معظمها حضرية.

تتزامن هذه الأزمة مع وضع اقتصادي صعب تعيشه تونس، التي واجهت خلال العامين الماضيين نقصًا في مواد غذائية أساسية بسبب ضعف السيولة. ومع التقارب السياسي بين الجزائر وتونس، يبدو أن “عدوى الطوابير” التي ظهرت في الجزائر امتدت إلى تونس، لتضاعف من حدة المعاناة اليومية للمواطنين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...