Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

قرية السلامة الطرقية بالمهدية.. تربية مرورية بأسلوب ترفيهي لصناعة جيل مسؤول

اخر خبر

على كورنيش شاطئ المهدية، يتحول فضاء الترفيه إلى مدرسة مفتوحة للتربية على السلامة الطرقية، حيث يجتمع الأطفال والشباب وأسرهم داخل “قرية السلامة الطرقية” التي تنظمها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية من 11 إلى 31 غشت الجاري. بين ورشات الرسم، وحلبة السياقة النموذجية، والمحاكاة الرقمية، يتعلم الصغار قواعد السير بطريقة مبسطة، فيما يخوض الشباب تجارب ميدانية في مسابقات خاصة بالدراجات النارية، وسط متابعة من أوليائهم الذين يلمسون عن قرب أهمية المزج بين المتعة والتحسيس.

المبادرة، المنظمة تحت شعار من أجل دراجة آمنة، ترمي إلى تكوين جيل واع بخطورة التهور المروري، عبر غرس ثقافة احترام قانون السير وتحويلها إلى ممارسة يومية، في وقت تسجل فيه أزيد من 1700 وفاة سنوياً بين مستعملي الدراجات النارية. ويؤكد القائمون أن تهور السائقين، خصوصاً الشباب، يظل أبرز أسباب هذه الحوادث القاتلة.

القرية صممت كفضاء تفاعلي مفتوح أمام مختلف الفئات، يجمع بين الترفيه والتعليم، ويتيح للأطفال تجريب السياقة بشكل آمن، والتعبير عن فهمهم لقوانين السير بالرسم والتلوين، بينما يشارك الشباب في مسابقات معرفية حول مدونة السير مع توزيع خوذ واقية للفائزين، إلى جانب محاكاة حوادث فعلية بالدراجات النارية لتجسيد خطورة القيادة المتهورة.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن 44% من حوادث السير بالمغرب مرتبطة بالدراجات النارية، والعامل البشري هو السبب الأول، بسبب الاستهتار بالقوانين، وعدم احترام إشارات المرور، والسرعة المفرطة. كما أن غياب الخوذة الواقية يضاعف خطر الوفاة والإصابات الخطيرة رغم أنها تقللها بنسبة تصل إلى 70%.

ويؤكد المشرفون على أن هذه المبادرات ليست سوى حلقة ضمن مجهودات ميدانية مستمرة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، لكنها تحتاج إلى دعم الأسر والمدارس لتكريس ثقافة احترام الطريق في وعي الأجيال الصاعدة، وتغيير السلوكيات المتهورة التي تزهق الأرواح وتخلف مآسي اجتماعية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...