Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

النقل المدرسي بجماعة سيدي غانم بإقليم الرحامنة.. تفاوت في توزيع السيارات ومعاناة التلاميذ تمتد إلى ساعات الليل

 

الرحامنة – سيدي غانم

تثير وضعية النقل المدرسي بجماعة سيدي غانم بإقليم الرحامنة تساؤلات متزايدة حول طريقة تدبير هذا المرفق الاجتماعي، في ظل معطيات تفيد بوجود تفاوت في توزيع سيارات النقل المدرسي بين مختلف الدوائر، إلى جانب معاناة عدد من التلاميذ الذين يضطرون إلى الانتظار حتى ساعات الليل من أجل العودة إلى دواويرهم.

وحسب المعطيات المتداولة، تستفيد إحدى الدوائر من سيارتين للنقل المدرسي، في حين تتوفر دوائر أخرى على سيارة واحدة فقط، وهو وضع يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة في توزيع هذه الوسائل، ومدى مراعاة الحاجيات الفعلية للتلاميذ وظروف تنقلهم اليومية.

ولا تتوقف معاناة التلاميذ عند مسألة توزيع السيارات، بل تمتد، وفق المعطيات المتوفرة، إلى اضطرار بعضهم إلى البقاء في انتظار وسيلة النقل إلى غاية ساعات متأخرة من المساء، الأمر الذي يثير القلق بشأن ظروف عودتهم إلى منازلهم، وتأثير ذلك على راحتهم واستقرارهم الدراسي والأسري.
تلاميذ ينتظرون حتى الليل.. فمن يتحمل المسؤولية؟

إن اضطرار التلاميذ إلى الانتظار لساعات طويلة قبل العودة إلى دواويرهم يطرح علامات استفهام حول برمجة الرحلات وتنظيم أوقات الذهاب والإياب، ومدى ملاءمتها للتوقيت المدرسي. كما يثير تساؤلات بشأن التدابير المتخذة لضمان عودة التلاميذ في ظروف مناسبة، خصوصاً بالنسبة للأطفال الذين يقطنون بمناطق قروية بعيدة عن المؤسسات التعليمية.

فالنقل المدرسي ليس مجرد وسيلة للتنقل، بل هو خدمة اجتماعية أساسية يفترض أن تسهم في محاربة الهدر المدرسي وتخفيف الأعباء عن الأسر، لا أن تتحول صعوبات تدبيره إلى مصدر إضافي للمعاناة اليومية للتلاميذ.

أين الإنصاف في توزيع سيارات النقل المدرسي؟

إن المعطيات المتعلقة بتفاوت عدد السيارات بين الدوائر، إلى جانب شكاوى الانتظار الطويل، تستدعي توضيحات من الجهات المسؤولة عن تدبير هذا المرفق، خاصة بشأن المعايير المعتمدة في توزيع السيارات، وعدد المستفيدين بكل دائرة، وبرنامج الرحلات، ومدى كفاية الأسطول المتوفر لتلبية الحاجيات اليومية.

وفي هذا السياق، تبرز مسؤولية رئاسة جماعة سيدي غانم والجهات المشرفة على النقل المدرسي في توضيح حقيقة هذه الوضعية، والكشف عن التدابير الممكنة لتحسين الخدمة وضمان توزيع منصف يراعي ظروف جميع التلاميذ.

كما أن من حق الأسر والساكنة المحلية المطالبة بتدبير أكثر شفافية وفعالية لهذا المرفق، بما يضمن عدم اضطرار التلاميذ إلى الانتظار حتى ساعات الليل دون مبرر واضح.

مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار

إن ضمان الحق في التمدرس لا يقتصر على توفير مقعد داخل الفصل الدراسي، بل يشمل أيضاً تيسير الوصول إلى المؤسسة التعليمية والعودة منها في ظروف مناسبة.
وعليه، فإن معالجة الاختلالات المحتملة في النقل المدرسي بجماعة سيدي غانم تستوجب الاستماع إلى التلاميذ وأسرهم، والتحقق من ظروف التنقل الفعلية، والعمل على إيجاد حلول عملية تضمن احترام التوقيت المدرسي وتحسين جودة الخدمة.
ويبقى السؤال الذي ينتظر جواباً واضحاً من الجهات المعنية: لماذا يضطر بعض تلاميذ جماعة سيدي غانم إلى الانتظار حتى ساعات الليل من أجل العودة إلى منازلهم، وما المعايير التي تحكم توزيع سيارات النقل المدرسي بين مختلف الدوائر؟
إن كرامة التلاميذ وحقهم في التمدرس يستحقان حلولاً ملموسة، لأن أبناء جميع دواوير الجماعة يستحقون فرصاً متكافئة وظروفاً مناسبة


شاهد أيضا

شاهد أيضا