مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
سجلت مسطرة الصلح المعتمدة لدى النيابات العامة بمحاكم المملكة ارتفاعاً لافتاً خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بعدما بلغ عدد المستفيدين منها نحو 40 ألف شخص، بزيادة تقارب 80 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من السنة الماضية، وفق معطيات أعلنتها رئاسة النيابة العامة.
وتعكس هذه الحصيلة تنامي اللجوء إلى آليات العدالة التصالحية في معالجة عدد من القضايا، في إطار توجه يروم تسوية النزاعات التي يسمح القانون بمعالجتها عن طريق الصلح، وتفادي تحريك الدعوى العمومية متى استوفيت الشروط القانونية اللازمة.
وأفادت رئاسة النيابة العامة بأن تفعيل هذه المسطرة مكن من تسوية 40 ألف قضية دون إقامة الدعوى العمومية بشأنها، بفضل التصالح بين النيابات العامة والأشخاص المعنيين، وذلك في سياق تنزيل التوجيهات والدوريات الرامية إلى توسيع نطاق الاستفادة من هذا الإجراء.
ولم تقتصر النتائج المسجلة على تسوية القضايا، بل شملت أيضاً تحصيل مبالغ مالية تناهز 30 مليون درهم، أودعت مباشرة في صناديق المحاكم، وفق المصدر ذاته.
وتبرز هذه المؤشرات الأهمية المتزايدة التي تكتسيها العدالة التصالحية ضمن السياسة الجنائية، باعتبارها آلية تتيح معالجة بعض القضايا خارج المسار القضائي التقليدي، مع مراعاة الضوابط التي يحددها القانون، بما قد يسهم في تقليص عدد الملفات المعروضة على المحاكم وترشيد الزمن القضائي.
وأكدت رئاسة النيابة العامة أن حصيلة سنة 2026 تعد الأفضل منذ إقرار مسطرة الصلح ضمن قانون المسطرة الجنائية سنة 2003، وهو ما يعكس التطور الذي عرفه تفعيل هذه الآلية خلال السنوات الأخيرة.
ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على دور البدائل القانونية للدعوى العمومية في تعزيز نجاعة العدالة، شريطة احترام شروط تطبيقها وضمان حقوق الأطراف المعنية، بما يحقق التوازن بين تسوية النزاعات وتطبيق القانون.
