مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تبدأ حركة التوحيد والإصلاح مرحلة تنظيمية جديدة بانتخاب محمد البراهمي رئيساً لها، خلفاً لعبد الرحيم شيخي، لولاية تمتد من 2026 إلى 2030، في سياق يعيد إلى الواجهة طبيعة العلاقة التي جمعت الحركة بحزب العدالة والتنمية، وحدود التمايز بين العمل الدعوي والممارسة السياسية.
ويأتي انتخاب البراهمي، البالغ من العمر 47 سنة، في وقت تتجاوز فيه التحديات المطروحة على القيادة الجديدة تدبير الشأن الداخلي للحركة، لتشمل مستقبل التنسيق مع الحزب الذي ارتبط بها تاريخياً، في ظل نقاشات بشأن الصيغة التي ينبغي أن تحكم العلاقة بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.
ويمتلك الرئيس الجديد رصيداً من التجربة التنظيمية داخل الحركة، إذ سبق أن تولى مسؤوليات في مجالات الشباب والدعوة والعمل الثقافي، كما ترأس منظمة التجديد الطلابي بين سنتي 2011 و2013، وهي تجربة تضعه أمام مسؤولية تدبير توازنات تنظيمية وفكرية داخل مكون يعد من أبرز الفاعلين في المجال الدعوي بالمغرب.
وقد عاد ملف العلاقة مع العدالة والتنمية إلى واجهة النقاش خلال الجمع العام الوطني الثامن للحركة، على خلفية تصريحات الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران، التي استحضر فيها الروابط التاريخية بين الجانبين، وأعادت طرح تساؤلات بشأن مستقبل التنسيق بينهما.
وفي مقابل التوجه الذي يؤكد أهمية الحفاظ على التقارب التاريخي، يبرز نقاش حول ضرورة تعزيز استقلالية الحركة في تدبير اختياراتها التنظيمية والدعوية، بما يضمن وضوح الحدود بينها وبين العمل الحزبي، دون إغفال مجالات التعاون الممكنة بين الطرفين.
وتضع هذه المعادلة القيادة الجديدة أمام مهمة دقيقة تتمثل في الحفاظ على تماسك الحركة وإدارة تباين وجهات النظر داخلها، بالتوازي مع بلورة تصور واضح للعلاقة مع العدالة والتنمية، يراعي خصوصية كل تنظيم وأدواره المختلفة.
وبين إرث العلاقة التاريخية ومتطلبات الاستقلال التنظيمي، ستكون الولاية الجديدة محطة لاختبار قدرة التوحيد والإصلاح على تحديد موقعها في المشهد المغربي، ورسم ملامح تعاملها مع الحزب الذي شكل أحد أبرز امتداداتها السياسية، في مرحلة تتطلب وضوحاً أكبر بشأن طبيعة العلاقة بين الدعوي والسياسي.
