مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
خطا التعاون الصحي والإنساني بين المغرب ورواندا مرحلة جديدة، بإطلاق المرحلة الخامسة من برنامج «متحدون، نسمع بعضنا بشكل أفضل»، وتدشين أول مركز متخصص للتشخيص والتأهيل السمعي في رواندا، بمبادرة من الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، وبشراكة مع السيدة الأولى الرواندية جانيت كاغامي.
واحتضنت العاصمة كيغالي، الاثنين، مراسم إطلاق هذه المبادرة بالمستشفى العسكري المرجعي والتعليمي، في امتداد دولي للحملة الوطنية «نسمع»، التي تستهدف دعم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات سمعية، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال، عبر الجمع بين العلاج والتأهيل وتكوين الأطر الطبية المحلية.
ويعكس هذا البرنامج توجهاً نحو توسيع نطاق التعاون الصحي بين البلدان الإفريقية، من خلال نقل الخبرات الطبية وإرساء شراكات تتيح للمستفيدين الوصول إلى خدمات متخصصة، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الداعية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
50 مستفيداً من زراعة القوقعة و56 من الأجهزة السمعية
وتتضمن المرحلة الجديدة من البرنامج برمجة عمليات زراعة القوقعة لفائدة 50 مريضاً رواندياً، إلى جانب تمكين 56 مستفيداً آخر من أجهزة مساعدة على السمع، بمشاركة فرق طبية متخصصة من المغرب ورواندا.
وفي سياق مواكبة المستفيدين، قامت الأميرة للا أسماء وجانيت كاغامي بزيارة أربعة أطفال روانديين خضعوا لعمليات جراحية، للاطلاع على وضعهم الصحي ومراحل تقدمهم في مسار العلاج.
وتكتسي هذه المواكبة أهمية خاصة، لأن نجاح التدخلات الجراحية لا يتوقف عند إجراء العملية، بل يرتبط أيضاً بانتظام الفحوصات اللاحقة، وضبط الأجهزة المزروعة، والاستفادة من حصص التأهيل السمعي وتقويم النطق، بما يساعد الأطفال على تطوير قدراتهم اللغوية والتواصلية وتعزيز اندماجهم في محيطهم الأسري والمدرسي.
مركز متخصص لتشخيص اضطرابات السمع وتأهيل المصابين
وشكل تدشين مركز التشخيص والتأهيل السمعي أبرز محطات هذه المبادرة، بعدما تكفلت مؤسسة للا أسماء بتجهيزه بالمعدات الطبية والتقنية اللازمة، ليشكل أول مرفق متخصص من نوعه في رواندا.
ويضم المركز خدمات متكاملة تبدأ بالكشف المبكر عن اضطرابات السمع وتشخيصها، وتمتد إلى التأهيل السمعي وإعادة التربية اللغوية، بمشاركة طواقم متعددة التخصصات تشمل أطباء الأنف والأذن والحنجرة، واختصاصيي السمع وتقويم النطق، إلى جانب مختصين في علم النفس.
كما جرى تزويد المنشأة بغرفة عازلة للصوت، وأجهزة لقياس السمع وفحص القدرات السمعية لدى الرضع، فضلاً عن معدات مخصصة لضبط برمجة غرسات القوقعة والمعينات السمعية. وتتيح هذه التجهيزات إجراء فحوصات دقيقة في مراحل مبكرة من عمر الطفل، وهي مرحلة حاسمة في اكتساب اللغة وتنمية مهارات التواصل.
ولضمان استمرارية الخدمات بعد انتهاء المهمة الطبية، استفادت الفرق الصحية الرواندية من تكوين متخصص في استعمال المعدات والتعامل مع الحالات المستفيدة من العلاج، بهدف تعزيز استقلالية المركز وتمكين الأطر المحلية من مواصلة التشخيص والتأهيل.
من العلاج إلى نقل الخبرة الطبية
ولا تقتصر الشراكة المغربية الرواندية على إجراء العمليات وتوفير الأجهزة، بل تشمل أيضاً إشراك الأطباء والمتدربين من البلدين في مختلف مراحل التكفل، من التحضير للتدخلات الجراحية إلى الفحوصات المصاحبة لها، وصولاً إلى متابعة النتائج وضمان حسن اشتغال الغرسات السمعية.
وتكتسي زراعة القوقعة أهمية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من فقدان سمع شديد أو عميق ولا تحقق لديهم المعينات السمعية التقليدية الاستفادة المطلوبة. وتقوم هذه التقنية على زرع جزء داخلي يحفز العصب السمعي، مع الاستعانة بمعالج خارجي يلتقط الأصوات ويحولها إلى إشارات مناسبة.
غير أن الاستفادة من هذه التقنية تتطلب، بعد العملية، جلسات منتظمة لضبط الجهاز والتأهيل السمعي وتقويم النطق، حتى يتمكن المستفيد تدريجياً من إدراك الأصوات وتطوير القدرة على فهم الكلام.
ومع انضمام رواندا، ارتفع عدد البلدان المستفيدة من برنامج «متحدون، نسمع بعضنا بشكل أفضل» إلى 23 بلداً في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأمريكا اللاتينية، بعدما مكنت المبادرة من التكفل بنحو 500 مريض يعانون من اضطرابات سمعية.
وتؤشر هذه الخطوة على انتقال التعاون الصحي المغربي إلى مستوى يجمع بين تقديم العلاج وبناء القدرات المحلية، من خلال إحداث مرافق متخصصة وتكوين الكفاءات، بما يتيح استمرار الخدمات الطبية بعد انتهاء الحملات الميدانية، ويوسع فرص استفادة الأطفال من التشخيص المبكر والعلاج والتأهيل السمعي.
