مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
العرائش – متابعة ومواكبة: المهدي السباعي
تتواصل بإقليم العرائش مطالب بضرورة التدخل لمعالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بتدبير النقل المدرسي ببعض الجماعات القروية، في ظل حديث عن صعوبات تواجه التلاميذ والتلميذات وأسرهم، إلى جانب تساؤلات حول ظروف اشتغال العاملين في هذا المرفق وآليات تمويل وتدبير خدماته.
وتشير معطيات المتابعة إلى تسجيل ملاحظات بشأن الاكتظاظ داخل بعض سيارات النقل المدرسي خلال رحلتي الذهاب والإياب، فضلاً عن ما يثار حول ظروف اشتغال بعض السائقين، من قبيل ساعات العمل والتغطية الصحية والتأمين، وهي ملفات تستدعي، بحسب متابعين، افتحاصاً ميدانياً وتوضيحات من الجهات المشرفة، بما يضمن شروط السلامة المهنية وسلامة المستفيدين من النقل المدرسي.
كما تطرح طريقة تدبير الدعم الموجه للجمعيات المشرفة على النقل المدرسي جملة من التساؤلات، خصوصاً في ما يتعلق بتعدد مصادر الدعم بين المجالس الجماعية والمجلس الإقليمي، وكيفية برمجة وصرف الاعتمادات المخصصة لهذا المرفق، فضلاً عن وضعية صيانة عدد من الحافلات ومدى انتظام عمليات المراقبة التقنية والصيانة الدورية.
وتزداد هذه الإشكالات حدة، وفق المعطيات المتداولة، مع شكايات بعض الآباء وأولياء الأمور بشأن شروط الاشتراك والانخراط، وما يرتبط بها من أعباء، إلى جانب الصعوبات التي تواجه التلاميذ خلال الفترة الفاصلة بين الحصص الدراسية، خاصة في بعض المناطق التي يجد فيها عدد من التلاميذ والتلميذات أنفسهم مضطرين إلى قضاء ساعات طويلة خارج المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، تبرز دعوات إلى إعادة فتح مقر النواة الجامعية المغلق حالياً، باعتباره فضاءً يمكن أن يساهم، في حال تفعيل هذا المقترح، في توفير ظروف ملائمة للتلاميذ والتلميذات لقضاء الفترة الفاصلة بين الدراسة الصباحية والمسائية، وممارسة المراجعة والأنشطة التربوية بعيداً عن الشارع وما قد يرافقه من مخاطر أو احتكاكات.
ويرى متابعون أن معالجة هذه الإشكالات لا ينبغي أن تقتصر على النقل المدرسي باعتباره وسيلة للانتقال فقط، وإنما يتعين أن تندرج ضمن رؤية متكاملة تشمل النقل، والسلامة، والصيانة، وظروف اشتغال السائقين، والفضاءات الموازية للمؤسسات التعليمية، والدعم التربوي.
كما يبرز في هذا السياق دور المجتمع المدني، خصوصاً الجمعيات التي تتوفر على خبرة في تدبير النقل المدرسي ومواكبته، من أجل المساهمة في تنزيل برنامج عمل واضح ودقيق، يحدد المسؤوليات وآليات التتبع والتقييم، ويضمن إشراك مختلف المتدخلين، من جماعات ترابية ومجالس منتخبة وسلطات محلية وجمعيات وأسر ومؤسسات تعليمية.
وتتجه الأنظار، في ظل هذه المطالب، إلى عمالة إقليم العرائش والمجلس الإقليمي والجهات المختصة، من أجل الوقوف ميدانياً على حقيقة الوضع، والاستماع إلى مختلف الأطراف، وتحديد مكامن الخلل، إن وجدت، واتخاذ التدابير المناسبة لمعالجة الاختلالات وضمان نقل مدرسي آمن ومنظم يحفظ كرامة التلاميذ والتلميذات ويطمئن أسرهم.
ويبقى الرهان، وفق هذه المقاربة، على تغليب العمل الميداني والتنسيق المؤسساتي والحلول العملية، بعيداً عن المزايدات، بما يسمح بتحويل النقل المدرسي من مجرد خدمة للنقل إلى جزء من المنظومة الداعمة للحق في التعليم، خاصة بالنسبة إلى أبناء وبنات المناطق القروية
