مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أخر خبر
وسط هدوء يفترض أن يميز حي بطانة بمدينة سلا، يطل مقهى عشوائي على شارع الساقية الحمراء، مقابل ثانوية الفقيه التطواني، ليزرع الفوضى في تفاصيل الحياة اليومية للسكان. فمن فضاء يُفترض أن يُخصص لاحتساء القهوة والشاي، تحوّل المكان إلى بؤرة فوضوية تعج بالمخدرات والانحراف، بينما يكتفي المسؤولون المحليون بموقف المتفرج.
لم يعد هذا الفضاء يستقطب روادًا عاديين، بل صار محطة للمتاجرة في المخدرات بمختلف أشكالها، من الحشيش والقرقوبي إلى “الإكستازي” و”بوفا”. ومع غياب قرارات حازمة من السلطات، تحوّل الحي إلى مسرح يومي للشجارات والعنف والسلوكيات المخلة، الأمر الذي زاد من قلق الأسر على أبنائها.
ورغم تدخلات أمنية متفرقة أسفرت عن توقيف بعض المروجين، إلا أن الساكنة ترى أنها تبقى غير كافية، في ظل صمت القائدة المسؤولة عن الملحقة التاسعة، التي لم تتخذ أي إجراء لإغلاق المقهى أو وقف نشاطه غير القانوني، رغم توالي الشكايات. هذا الصمت بات في نظر السكان لغزًا يثير الشكوك.
مسيرو المقهى لم يتوقفوا عند هذا الحد، بل لجؤوا إلى أساليب أكثر خطورة، من بينها تشغيل أطفال ومراهقين في عملية ترويج الممنوعات، وإخفاء المواد في زوايا الحي والحدائق القريبة، ما جعل المحيط برمته رهينة خطر دائم.
المشهد الأكثر إيلامًا هو انجراف فتيات قاصرات إلى هذا الفضاء، حيث يجدن فيه منفذًا لتعاطي المخدرات بعيدًا عن رقابة أسرهن. مشهد صادم يهدد القيم الاجتماعية، ويحوّل المقهى إلى مركز لإنتاج الهشاشة والانحراف بدل أن يكون فضاءً للراحة.
السكان، وقد بلغ بهم السيل الزبى، يرفعون نداءً مستعجلًا إلى عامل سلا ووالي الأمن، مطالبين بتدخل حازم ينهي هذا الوضع المتفجر. كما يحمّلون السلطة المحلية كامل المسؤولية عن استمرار هذا التسيب، الذي لم يعد خطره مقتصرًا على الحي فقط، بل يهدد السلم الاجتماعي للمدينة برمتها.
