مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أثارت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر شاحنات عسكرية تنقل معدات وعتاداً تابعاً للقوات المسلحة الملكية عبر عدد من الطرقات، اهتماماً واسعاً خلال الساعات الأخيرة، خصوصاً مع تزامن انتشارها مع التطورات الأخيرة التي عرفها ملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن الدولي.
وأعاد تداول هذه المشاهد طرح تساؤلات بشأن طبيعة هذه التحركات العسكرية وخلفيات توقيتها، غير أن المعطيات المتاحة لا تثبت وجود أي علاقة مباشرة بينها وبين المستجدات التي شهدها الملف الأممي، في ظل غياب توضيح رسمي يحدد طبيعة هذه العمليات وأهدافها.
وفي هذا السياق، حذر الصحفي والمدون محمد واموسي من خطورة تصوير تحركات القوات المسلحة الملكية وتداول مقاطع توثق نقل المعدات والآليات العسكرية، داعياً المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية وتجنب تحويل هذه المشاهد إلى محتوى رقمي بحثاً عن المشاهدات والتفاعلات.
واعتبر واموسي أن نشر مثل هذه المقاطع قد يؤدي إلى الكشف عن معطيات ذات طابع حساس، يمكن أن تستغل خارج سياقها، بما قد يمس بسلامة العسكريين ويكشف تفاصيل مرتبطة بتحركات الوحدات والمعدات العسكرية.
وشدد المتحدث على ضرورة الامتناع عن تصوير هذه التحركات أو إعادة نشر المقاطع المتداولة، حتى عندما تتم مشاهدتها بالطرقات العامة، مؤكداً أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يقتضي استحضار اعتبارات الأمن الوطني، وليس السعي وراء تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.
وتزداد مخاطر تداول هذه المواد بالنظر إلى إمكانية إعادة نشرها خارج سياقها الزمني والمكاني، أو ربطها بتطورات سياسية وعسكرية دون الاستناد إلى معطيات موثوقة، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام التأويلات الخاطئة وانتشار الأخبار المضللة.
ويعيد هذا النقاش التأكيد على أهمية التمييز بين حق المواطنين في تداول المعلومات وبين ضرورة احترام المعطيات التي قد ترتبط بالأمن والدفاع الوطنيين، مع ضرورة استقاء الأخبار المتعلقة بالتحركات العسكرية من البلاغات والمصادر الرسمية، وتفادي نشر محتويات لم يتم التأكد من سياقها أو تاريخ تصويرها.
وفي ظل حساسية المرحلة التي يمر بها ملف الصحراء المغربية، تظل المسؤولية الرقمية للمواطنين عاملاً مهماً في الحد من تداول المعلومات غير الموثوقة، وتجنب نشر صور أو مقاطع قد تكشف تفاصيل لا تتوفر بشأنها معطيات رسمية.
