Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مليلية.. هل يتحول مسجد التيسوريو من رمز تاريخي إلى واجهة لمشروع مغربي طموح؟

 

أخر خبر

تشهد مدينة مليلية المحتلة نقاشًا واسعًا بعد الإعلان عن مشروع مغربي ضخم يروم تحويل مسجد التيسوريو، أقدم مسجد في المدينة، إلى مركز إسلامي عصري متعدد الوظائف. خطوة توصف بالطموحة من حيث أهدافها، لكنها تثير في الآن ذاته أسئلة معقدة حول الهوية، التراث، والانتماء.

المشروع، الذي رُصدت له ميزانية تقارب ثمانية ملايين يورو، يسعى إلى الجمع بين إعادة إحياء الدور الديني والاجتماعي للمسجد وبين تقديم فضاء حديث يحتضن مختلف الأنشطة الدينية والتعليمية للجالية المسلمة.
وبحسب المعطيات، سيتم الاحتفاظ بالواجهات التاريخية للمسجد، في حين ستُهدم بنيته الداخلية لإفساح المجال أمام تصميم معماري جديد يحاول التوفيق بين الذاكرة التاريخية ومتطلبات الحاضر.

تؤكد المصادر أن إعداد المشروع تطلّب لحد الآن نحو 80 ألف يورو، وشمل في بداياته فكرة إضافة مئذنة جديدة، قبل أن يتم التراجع عنها بعد نقاشات مستفيضة حول رمزية الشكل النهائي للمركز. هذا التراجع يعكس حساسية المشروع تجاه التوازن بين الأصالة والحداثة، وكذلك تجاه المجتمع المحلي بمليلية.

المواقف من المشروع جاءت متباينة: فبينما يرى فيه البعض فرصة لإعادة الاعتبار للوجود الإسلامي في المدينة وتوفير بنية دينية وتعليمية حديثة للجالية، يعتبر آخرون أن حجمه الكبير قد يمس باستقلالية النسيج الإسلامي المحلي ويجعل دوره مرتبطًا برؤية خارجية.

يبقى السؤال المطروح اليوم: هل سينجح المشروع في تحقيق معادلة دقيقة بين الحفاظ على القيمة التاريخية للمسجد، وتجديد بنيته بشكل يلبي تطلعات المسلمين بمليلية؟ أم أن الهواجس والجدل ستظل تطغى على المشهد؟

أسئلة مفتوحة ستبقى محط متابعة محلية وإقليمية ودولية، نظرًا لرمزية المكان وحساسية الموقع


شاهد أيضا

شاهد أيضا