مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أعلن المغرب في مارس 2025 عن خطة استثمارية طموحة ضمن مبادرة “أوفري المغرب”، خصصت أكثر من 35.15 مليار دولار (319 مليار درهم) لتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر في أقاليمه الجنوبية، بهدف تحويل المملكة إلى لاعب رئيسي في السوق العالمي للهيدروجين الأخضر، مع التركيز على إنتاج الأمونيا والصلب والوقود الصناعي.
اختارت الحكومة خمسة تجمعات دولية بقيادة شركات عالمية مثل أورتوس (الولايات المتحدة)، وأكسيونا (إسبانيا)، ونوردكس (ألمانيا)، وطاقة (الإمارات)، وUEG (الصين)، للإشراف على هذه المشاريع في مناطق مثل العيون-الساقية الحمراء، الداخلة-وادي الذهب، وكلميم-وادي نون، مستغلة الموارد الوفيرة من الطاقة الشمسية والرياح في البلاد.
تتماشى هذه الاستراتيجية مع هدف المغرب الأوسع لرفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 52٪ بحلول 2030، مع خطط لتصدير الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا لدعم جهود إزالة الكربون. كما تسعى المبادرة إلى تشجيع الاستثمار الخاص في جميع حلقات سلسلة الهيدروجين الأخضر، بما في ذلك إنتاج الطاقة المتجددة، وتوليد الهيدروجين، والبنية التحتية ذات الصلة، بهدف تنويع صادرات الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
على الرغم من الطموحات، يواجه المغرب تحديات كبيرة، إذ لا يزال سوق الهيدروجين الأخضر العالمي في مراحله الأولى، مع تذبذب الطلب وارتفاع تكاليف التكنولوجيا. وقد ألغيت العديد من المشاريع مؤخرًا، ما أدى إلى انخفاض توقعات وكالة الطاقة الدولية لعام 2030 لإنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات بنسبة 25٪.
كما يتطلب تطوير البنية التحتية، مثل خطوط الأنابيب ومرافق التخزين، استثمارات ضخمة وتنسيقًا كبيرًا، فضلاً عن ضرورة وضع إطار تشريعي واضح وضمان عقود طويلة الأجل مع المشترين لضمان جدوى المشاريع.
يمتلك المغرب مزايا طبيعية مهمة تتمثل في التعرض العالي للشمس، والرياح القوية، والقرب من أوروبا، حيث حددت السلطات الأوروبية هدف استيراد 10 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر بحلول 2030، ما يتيح فرصة للمغرب لتلبية نحو 4٪ من الطلب العالمي.
بينما تسعى المملكة لتحقيق طموحها في الهيدروجين الأخضر، يبقى النجاح مرتبطًا بقدرتها على مواجهة تحديات السوق، وتخفيض التكاليف، وضمان استقرار الطلب، وتوفير البنية التحتية اللازمة، بالإضافة إلى وضع تشريع شامل يدعم هذه المشاريع ويجعل الاستثمار في الهيدروجين الأخضر مستدامًا.
