Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الجامعة الدولية للرباط تفتح أبوابها للمشغلين.. معرض للتوظيف يراهن على تحويل الكفاءات الشابة إلى فرص مهنية

الرباط /آخر خبر

تتجه الجامعة الدولية للرباط إلى تعزيز جسور التواصل بين التكوين الأكاديمي وسوق الشغل، من خلال تنظيم معرض للتوظيف يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بمشاركة شركات مغربية ودولية، في مبادرة تستهدف تقريب الطلبة والخريجين من فرص العمل والتدريب، وإتاحة المجال أمامهم للتواصل المباشر مع مسؤولي التوظيف.

ويأتي هذا الموعد، الذي تشرف على تنظيمه كلية الهندسة والهندسة المعمارية ومدرسة إدارة الأعمال التابعة للجامعة، في سياق تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير آليات إدماج الشباب في الحياة المهنية، عبر تجاوز الأساليب التقليدية في البحث عن العمل، والانفتاح على صيغ تتيح للمترشحين عرض مؤهلاتهم أمام المشغلين بشكل مباشر.

وتراهن دورة هذه السنة على برنامج يجمع بين المقابلات المهنية السريعة، وورشات الإعداد والتوجيه، وجلسات التأطير التي يؤطرها خريجون سابقون، فضلا عن لقاءات مباشرة مع ممثلي المقاولات المشاركة. ويهدف هذا التصور إلى تمكين المرشحين من التعرف على متطلبات التوظيف، واكتساب مهارات تقديم مؤهلاتهم، وتحسين استعدادهم لخوض المنافسة على الفرص المتاحة.

وتتيح المقابلات المباشرة للشركات إجراء تقييم أولي للمرشحين، والاطلاع على قدراتهم وتخصصاتهم، فيما توفر ورشات التوجيه فرصة لتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير في السير الذاتية والمهارات التواصلية، خصوصا لدى الشباب الذين يستعدون لخوض أولى تجاربهم المهنية.

ولا ينحصر الهدف من المعرض في البحث عن كفاءات جديدة، بل يمتد إلى توسيع مجالات التعاون بين الجامعة والفاعلين الاقتصاديين، من خلال تخصيص فضاءات لتبادل المقترحات وتوقيع اتفاقيات شراكة، بما قد يساهم في تطوير برامج التدريب والتأهيل وربط التكوين الجامعي بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات.

وتستند الجامعة في هذا التوجه إلى شبكة من العلاقات مع أكثر من 250 شركة شريكة و170 مؤسسة أكاديمية دولية، وفق المعطيات الواردة في الإعلان عن المبادرة، وهي روابط يمكن توظيفها لتوسيع آفاق التدريب والتشغيل وتعزيز انفتاح الطلبة على المحيط الاقتصادي.

وسبق لدورات سابقة من المعرض أن استقطبت مؤسسات تنتمي إلى قطاعات متنوعة، من بينها الأبناك والتأمين والنقل، وهو ما يعكس اتساع المجالات المهنية التي يمكن أن تستفيد من التواصل المباشر بين المشغلين والخريجين.

ومع ذلك، يظل الأثر الحقيقي لهذه المبادرات مرتبطا بمدى قدرتها على تحويل اللقاءات المهنية إلى فرص فعلية للتدريب والتوظيف. فنجاح المعرض لا يقاس فقط بعدد الشركات المشاركة أو تنوع الأنشطة المنظمة، وإنما أيضا بحجم الفرص التي تتيحها للمترشحين، والنتائج التي يمكن تحقيقها بعد انتهاء فعالياته.

وفي ظل التحديات المرتبطة بإدماج الخريجين في سوق الشغل، يبرز التعاون بين الجامعات والمقاولات باعتباره أحد المسارات الممكنة لتقليص الفجوة بين التكوين ومتطلبات المهن. ويبقى الرهان الأساسي أمام معرض الجامعة الدولية للرباط هو إرساء صلة عملية ومستدامة بين الكفاءات الشابة والمشغلين، بما يمنح هذه اللقاءات قيمة تتجاوز بعدها التعريفي إلى نتائج مهنية قابلة للقياس.


شاهد أيضا

شاهد أيضا