Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الجزائر في مواجهة عاصفة فيروسية: اكتظاظ المستشفيات ومخاوف من متحور جديد

شهدت الجزائر في الأيام الأخيرة حالة من الهلع، بعد أن غصّت المستشفيات بمرضى الإنفلونزا الموسمية ومتحور “XEC”، مما دفع القطاع الصحي إلى حالة طوارئ، وسط تخوفات من موجة كورونا جديدة أكثر خطورة. وفي مستشفى “مصطفى باشا” الجامعي بالعاصمة، ارتفعت حدة التوتر بين المرضى الذين امتلأت بهم قاعات الانتظار، وكلهم يحملون أعراضاً مقلقة.

تتشابه الحالات المصابة بأعراض مرهقة تشمل حمى شديدة، إرهاق حاد، ودوار، مما أثار الشكوك حول عودة محتملة لمتحور أكثر عدوانية من فيروس كورونا. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد كواش، مختص الصحة العمومية، أن البلاد تشهد ارتفاعاً لافتاً في حالات الإصابة بأمراض تنفسية حادة، إلى جانب انتشار متحور “XEC”، الذي يتميز بسرعة انتقاله العالية، بمعدل يفوق المتحورات السابقة بـ13 مرة، ما يجعله تحدياً جديداً للنظام الصحي.

وأضاف كواش أن المتحور الجديد، الذي ظهر لأول مرة في ألمانيا منتصف العام الماضي، يعتبر نسخة فرعية من “أوميكرون”، ويحتاج المصابون به لفترة تعافٍ تمتد من 10 إلى 15 يوماً. ويصاحب الإصابة بهذا الفيروس أعراض شديدة تشمل إرهاقاً مفرطاً، آلاماً في العظام والمفاصل، التهابات الحلق، انتفاخ اللوزتين، بحة في الصوت، وسعالاً حاداً. كما رُصدت عودة بعض الأعراض الكلاسيكية لكورونا مثل فقدان حاستي الشم والتذوق، وأحياناً اضطرابات معوية مثل الإسهال والتقيؤ.

وأشار الطبيب إلى أن الفئات الأكثر عرضة للخطر تشمل الأطفال حديثي الولادة، كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة التي تدفع الناس إلى التجمع في الأماكن المغلقة، مثل المؤسسات التعليمية ووسائل النقل العام. وبيّن أن الإصابة بالزكام قد تضعف مناعة الشخص، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالمتحور الجديد.

في ظل هذه الأزمة، شدد كواش على أهمية التدابير الوقائية مثل ارتداء الكمامات، غسل الأيدي بانتظام، التباعد الاجتماعي، والتطعيم ضد الإنفلونزا، مشيراً إلى أن اللقاحات تلعب دوراً كبيراً في تقوية المناعة والحد من شدة الأعراض. وأكد أن علاج المتحور يعتمد على الأدوية التقليدية للزكام ومسكنات الحمى، مع دعم الفيتامينات والمضادات الحيوية في الحالات الخطيرة.

تبقى الأنظار متجهة نحو مدى قدرة الجزائر على احتواء هذا التحدي الصحي الجديد، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات استباقية للحد من انتشار العدوى.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...