تونس.. الشرطة تفرّق مظاهرة في قابس بالغاز المسيل للدموع وسط تصاعد الغضب البيئي
شارك
آخر خبر
استخدمت الشرطة التونسية مساء الأربعاء الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في مدينة قابس جنوبي البلاد، خرجوا في مسيرة تطالب بتفكيك المجمع الكيميائي المملوك للدولة، بعد تسجيل حالات اختناق جماعية لتلاميذ في مدرسة قريبة من المنشأة.
ورفع المتظاهرون شعارات تندد بتدهور الوضع البيئي وتتهم المجمع الكيميائي بالتسبب في تلوث خطير أدى إلى تفشي أمراض تنفسية وارتفاع نسب الإصابة بالسرطان في الجهة الساحلية.
ووقعت مواجهات محدودة حين حاول عدد من المحتجين اقتحام مقر المجمع، ما دفع قوات الأمن إلى التدخل مستخدمة الغاز المسيل للدموع لمنع التصعيد.
ويصف الاتحاد الجهوي للشغل في قابس الوضع البيئي بأنه “كارثي”، مشيرا إلى أن التجهيزات المتهالكة بالمجمع تتسبب في تسربات غازية متكررة، فيما دعا إلى تدخل حكومي عاجل لحماية السكان.
الرئيس قيس سعيد عقد اجتماعا طارئا مع وزيري البيئة والطاقة، أوصى خلاله بإرسال وفود رسمية للتفاوض مع الأهالي والشروع في إصلاحات عاجلة بالمجمع.
تأتي هذه التطورات وسط ضغوط متزايدة على الحكومة التي تحاول الموازنة بين المطالب البيئية والصحية من جهة، والحفاظ على إنتاج المجمع الكيميائي كأحد مصادر العملة الصعبة من جهة أخرى، في وقت يحذر مراقبون من احتمال اتساع رقعة الاحتجاجات إلى مناطق أخرى تعاني وضعا بيئيا مماثلا.