مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تتجه الحكومة الإسبانية إلى اعتماد إجراء استثنائي لتخفيف الضغط المتزايد على منظومة إيواء القاصرين غير المصحوبين في سبتة، من خلال نقل نحو 500 فتاة قاصرة إلى شبه الجزيرة الإسبانية، في خطوة تعكس حجم الأزمة التي خلفتها موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين.
ويأتي هذا التحرك في وقت تحولت فيه سبتة إلى نقطة ضغط حادة على السلطات المحلية، بعدما ارتفع عدد القاصرين الموجودين بالمدينة بشكل كبير عقب موجة العبور، الأمر الذي دفع الحكومة المركزية إلى البحث عن حلول عاجلة لتوفير الرعاية والحماية لهذه الفئة. وكانت السلطات قد تحدثت في وقت سابق عن مئات القاصرين الذين يحتاجون إلى الإيواء، وسط صعوبات كبيرة في استيعابهم.
وبحسب المعطيات المتداولة، تراهن وزارة الشباب والطفولة على صيغة تسمح بتسريع عملية نقل القاصرات الأكثر هشاشة، مع إمكانية إسناد رعايتهن إلى منظمات متخصصة في حماية الطفولة، بما يتيح تخفيف الضغط عن سبتة دون الدخول مباشرة في تعقيدات نقل الوصاية القانونية إلى الحكومات الجهوية.
ورغم قبول السلطات المحلية في سبتة بالتعامل مع الخطة باعتبارها حلاً استثنائياً، فإن موقفها من أصل الأزمة لم يتغير؛ إذ يواصل رئيس المدينة خوان خيسوس فيفاس المطالبة بإيجاد حل نهائي لتدفق الهجرة، فيما يؤكد الحزب الشعبي الإسباني أن القاصرين الذين دخلوا بشكل غير نظامي ينبغي إعادتهم إلى بلدانهم أو أسرهم.
ويأتي ذلك في ظل مواجهة سياسية متصاعدة بين الحكومة المركزية والمعارضة، بعدما انتقد زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو خطة نقل القاصرات، داعياً إلى إعادة جميع المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة، بمن فيهم القاصرون.
في المقابل، تدفع السلطات المكلفة بحماية الطفولة باتجاه نقل القاصرين وتوزيعهم على باقي مناطق إسبانيا، باعتبار ذلك وسيلة لتخفيف الضغط عن سبتة وضمان ظروف إيواء أفضل، خصوصاً أن أعداد القاصرين تجاوزت بكثير القدرة الاستيعابية للمدينة. وكانت النيابة العامة الإسبانية قد شددت بدورها على ضرورة ضمان الحماية والرعاية الملائمة للقاصرين غير المصحوبين.
وتكشف هذه التطورات أن ملف القاصرين القادمين من المغرب بات يتجاوز البعد المرتبط بالهجرة، ليتحول إلى اختبار قانوني وسياسي وإنساني بين مدريد وسبتة والمعارضة الإسبانية، في وقت لا يزال فيه مصير مئات القاصرين الذين وصلوا خلال أحداث نهاية يوليوز مفتوحاً على أكثر من سيناريو.
