مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
سيدي قاسم / آخر خبر
أعلن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة تأييده للقرار الابتدائي القاضي بعدم متابعة عبد الإله أوعيسي، رئيس مجلس جماعة سيدي قاسم، في قضية تتعلق بتهمة تزوير وثيقة رسمية. يأتي هذا القرار بعد دراسة متأنية للوقائع والخبرات التقنية التي أجريت بمعهد علوم الإيلاف الجنائية التابعة للدرك الملكي، والتي خلصت إلى عدم وجود أية دلائل تثبت وجود تزوير في الوثيقة المنسوبة للوكالة الحضرية.
وتعود جذور القضية إلى شكوى تقدّم بها مقاول يتهم فيها رئيس المجلس بتزوير وثيقة رسمية تخص إنشاء تجزئة عقارية، حيث تم بناء شكوى على فرضيات وجود تزوير في التصميمات والمستندات. ومع ذلك، أكدت الخبرة الفنية أن الوثيقة صادرة عن الوكالة الحضرية فعلاً، بينما تبيّن أن بعض الوثائق والمخططات المرفقة في الملف ليست موقعّة ولا مؤشرة من الوكالة، ما يدل على أن هناك نسخ غير رسمية من المستندات استُخدمت بطرق لا تعكس شرط الشفافية القانونية.
اللافت في هذه القضية هو تعقيد العلاقة بين الإجراءات القانونية والواقع الإداري، حيث يبرز دور المؤسسات المختصة في تقديم رأي فني محايد يحافظ على الحقوق ويكشف الحقائق بعيداً عن الظنون. تصريحات قاضي التحقيق التي أثبتت عدم وجود دلائل كافية ضده تبرز أهمية الحياد والموضوعية في معالجة ملفات تتسم بحساسية كبيرة.
ويشير مصدر مقرب من الملف إلى أن هذه القضية تعكس تحديات كبيرة تواجه بعض المرافق العمومية في التوفيق بين التنفيذ الإداري وشفافية الوثائق، حيث قد يتم استعمال نسخ غير أصلية لأسباب تقنية أو إدارية دون علم المسؤولين.
كما يظهر هذا الملف أن التشكيك في الوثائق الرسمية وعدم الالتزام بالإجراءات الإدارية الدقيقة قد يفتح الباب لسوء الفهم والاتهامات التي قد تكون غير مبررة، مما يستدعي تعزيز آليات الرقابة والشفافية على مختلف المستويات.
في النهاية، يظل الحق أساس كل محاكمة عادلة، والقرار القضائي بمثابة تأكيد أن العدالة تميز بين الحقيقة والاتهام، من أجل صيانة نزاهة المؤسسات وثقة المواطنين في المسار القانوني.
