Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

وهبي يعترف بوجود فراغ تشريعي في حماية الحياة الخاصة أمام تحديات حرية التعبير

الرباط / آخر خبر

أقر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بوجود قصور تشريعي في التعامل مع الانتهاكات المرتبطة بالحياة الخاصة على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرا أن الحكومة لم تنجح، إلى حدود الساعة، في إرساء نصوص قانونية صارمة وعقوبات زجرية كفيلة بالحد مما يقع على هذه المنصات من تجاوزات تمس بالأفراد والأسر.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين، عبر وهبي عن قلقه مما وصفه بـ«الوضع المقلق» الذي تعرفه شبكات التواصل الاجتماعي، معتبرا أنها تحولت إلى «آفة العصر»، في ظل تنامي مظاهر التشهير وتصفية الحسابات، أحيانا داخل الفضاء الأسري نفسه، عبر النشر العلني للمشاكل الخاصة.

وانتقد وزير العدل ما اعتبره توظيفا غير سليم لمفهوم حرية التعبير، مشيرا إلى أنها «تستعمل أحيانا كشعار فقط» لتبرير ممارسات تمس بكرامة الأشخاص وسمعتهم، ولا تمت بصلة لجوهر الحق في التعبير كما هو مكفول دستوريا.

وأوضح وهبي أن الإشكال لا يكمن في مبدأ حرية التعبير في حد ذاته، بل في غياب الضوابط القانونية الكفيلة بتحقيق التوازن بين هذا الحق وحماية الحياة الخاصة، معترفا بأن السلطة التنفيذية لم تتمكن، لحد الآن، من فرض إطار تشريعي متكامل يواكب التحولات الرقمية المتسارعة.

وتأتي تصريحات وزير العدل في سياق نقاش متواصل حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، والحاجة إلى تحديث المنظومة القانونية بما يضمن حماية الأفراد من التشهير وانتهاك الخصوصية، دون المساس بالحقوق والحريات الأساسية.

ويرتقب أن تثير هذه التصريحات نقاشا واسعا داخل الأوساط الحقوقية والقانونية، خاصة في ما يتعلق بسبل صياغة تشريعات متوازنة تحمي الحياة الخاصة وتواجه الانفلات الرقمي، مع الحفاظ على مكتسبات حرية التعبير وعدم توظيف القوانين الزجرية لتقييدها.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...