مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
تشهد قرى ومداشر جهة سوس ماسة، خلال السنوات الأخيرة، موجة هجرة صامتة اتسعت لتطال مناطق جديدة، حيث اختارت العديد من الأسر الانتقال نحو المدن داخل الجهة أو خارجها، تاركة بعض القرى شبه فارغة، لا تعود إليها الحركية إلا خلال فصل الصيف.
تشير نتائج الإحصاء الأخير للسكن والسكنى إلى تراجع الساكنة القروية في نصف جهات المغرب، لتصل إلى 13.7 مليون نسمة مقابل 22.9 مليونًا في الوسط الحضري، ما يعكس تحولات ديموغرافية واضحة نتيجة عوامل متعددة، أبرزها تغيّر المناخ وانحسار النشاط الفلاحي.
محمد أفقير، رئيس جماعة النحيت بإقليم تارودانت وباحث في قضايا التنمية، أكد أن الهجرة أصبحت اليوم “كاملة المعالم”، مع توجّه جزء كبير من السكان إلى المدن السهلية والحضرية بحثًا عن فرص عمل أفضل في الضيعات الفلاحية والخدمات العمومية كالصحّة والتعليم. وأضاف أن محدودية هذه الخدمات وتدهور النشاط الزراعي بفعل الجفاف أجبر الأسر على الهجرة كخيار أساسي لاستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار أفقير إلى أن الأطلس الصغير يمثل نقطة حرجة لهذه الموجة، مع توقع أن تحسن الوضع المناخي وإطلاق بعض المشاريع التعدينية يمكن أن يساهم في توفير فرص شغل ويقلّص من حدة الهجرة.
من جانبه، قال محمد ألحيان، رئيس منتدى سوس العالية، إن الهجرة في المناطق القروية الجبلية باتت واقعًا ملموسًا، خصوصًا بين الشباب وحديثي الزواج، مؤكّدًا أن ضعف جودة الخدمات العمومية وانخفاض فرص كسب الرزق دفع الأسر نحو المدن بحثًا عن حياة أكثر استقرارًا.
هذه التحولات الديموغرافية تضع السلطات المحلية أمام تحدّي ضرورة تعزيز الخدمات والبنيات التحتية، لضمان استقرار الساكنة وحماية المداشر من خطر الفراغ والهجران المستمر.
