Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الأمم المتحدة تطلق رسمياً مسار تصفية بعثة المينورسو بعد 35 عاماً من وجودها بالصحراء

آخر خبر

دخلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، ابتداء من فاتح نونبر 2026، مرحلة تصفية مهامها، عقب انتهاء ولايتها دون التوصل إلى قرار جديد من مجلس الأمن يقضي بتمديدها، في تطور يضع حداً لعمليات البعثة الأممية التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود، دون أن يعني ذلك انسحاب الأمم المتحدة من المساعي السياسية المرتبطة بالنزاع.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بدء هذه المرحلة من خلال بيان تلاه الناطق الرسمي باسمه، ستيفان دوجاريك، أوضح فيه أن المينورسو اضطلعت منذ إحداثها سنة 1991 بأدوار مرتبطة بمراقبة وقف إطلاق النار والمساهمة في تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى تسوية سياسية.

وعبّر غوتيريش عن تقديره لأفراد البعثة، بمن فيهم ممثل الأمين العام الخاص بالصحراء، ألكسندر إيفانكو، مشيداً بالجهود التي بذلتها قيادتها خلال فترة اتسمت بصعوبات أمنية وسياسية، خصوصاً بعد استئناف الأعمال العدائية سنة 2020. كما استحضر ذكرى 20 من أفراد البعثة الذين لقوا حتفهم خلال سنوات انتشارها بالمنطقة.

وفي ما يتعلق بالجانب اللوجستي، كشف البيان أن فاتح نونبر يشكل الانطلاقة الرسمية لفترة التصفية، التي ستشرف عليها مجموعة محدودة تابعة لإدارة الدعم العملياتي للأمم المتحدة، وستتولى تنظيم إعادة المعدات التابعة للدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، فضلاً عن تدبير التصرف في التجهيزات المملوكة للمنظمة الدولية وفق المساطر المعتمدة.

ودعا الأمين العام مختلف الأطراف إلى التعاون الكامل لإنجاح هذه العملية وضمان تنفيذها في ظروف منظمة وفي أقرب الآجال.

ورغم انتهاء العمليات الميدانية للبعثة، حرص غوتيريش على التأكيد أن هذا التطور لا يمس بالحقوق غير القابلة للتصرف لسكان الصحراء، مشدداً على ضرورة احترام هذه الحقوق وتعزيزها، باعتبارها من الاعتبارات التي ارتبط بها إحداث البعثة الأممية.

وعلى المستوى الأمني، أعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء الأوضاع في المنطقة، محذراً من احتمالات تصاعد الأعمال العدائية، ومطالباً جميع الأطراف بضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر أو تهديد الاستقرار الإقليمي.

وفي المقابل، أكد غوتيريش أن انتهاء الوجود العملياتي للمينورسو لن يضع حداً للدور السياسي للأمم المتحدة، مجدداً التزام المنظمة بمواصلة العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، يكفل حق سكان الصحراء في تقرير المصير.

كما أكد استعداد الأمم المتحدة لمواصلة دعم جهود التسوية والحوار عبر مبعوث الأمين العام الشخصي، ستافان دي ميستورا، بما يبقي المسار السياسي مفتوحاً رغم دخول البعثة الأممية مرحلة التصفية.

وبذلك، تدخل المينورسو مرحلة جديدة بعد 35 سنة من العمل الميداني، في وقت تتواصل فيه المساعي الأممية لإيجاد تسوية سياسية للنزاع، وسط تطورات دبلوماسية وأمنية تضع مستقبل المنطقة أمام مرحلة مختلفة من التعاطي الدولي.


شاهد أيضا

شاهد أيضا