مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
شهد مهرجان “موازين – إيقاعات العالم” في نسخته الأخيرة مساء الأحد، جدلاً واسعاً بعد تصرفات المغنية اللبنانية نانسي عجرم التي أثارت استياء عدد من الجمهور المغربي.
ففي حادثة فاجأت الحضور، رفضت نانسي عجرم تسلّم العلم المغربي الذي كانت تحملُه مقدمة الحفل، فريال الزيادي، على منصة النهضة، مكتفية بمواصلة غنائها دون أي تفاعل أو استجابة، رغم الانتظار عدة دقائق من طرف الزيادي. وبدلاً من ذلك، تسلمت المغنية باقة ورود فقط، وسط علامات الاستغراب التي بدت على وجوه الحضور.
ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، إذ أبدت عجرم برودتها أيضاً عند تقديمها هدية من قميص المنتخب الوطني لكرة القدم وكرة قدم، ضمن الاحتفالات بتنظيم المغرب لكأس العالم 2030، حيث غابت أي ردود فعل أو كلمات تعبر عن التقدير، بخلاف العديد من الفنانين العرب والأجانب الذين عبروا عن فرحتهم وهنأوا المغرب بهذا الإنجاز.
هذا التصرف أعاد إلى الأذهان حادثة سابقة في نسخة سابقة من المهرجان، حين أثارت نانسي عجرم موجة انتقادات بعد رفضها تذوق التمر والحليب، وهو تقليد مغربي يعبر عن حسن الاستقبال. وقد بررت المغنية لاحقاً هذا الرفض بحساسية صحية تجاه الحليب، مؤكدة في تصريحات إعلامية أن رفضها كان بـ”كل لطف”، وأن ما نُشر من أخبار مثيرة كان الهدف منه جذب “سكوبات ومشاهدات”.
لكن رغم التوضيحات، لم تُخفِ العديد من الآراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي استيائها من تصرفات نانسي عجرم التي اعتبرها البعض تجاوزاً لأخلاقيات الفنان المحترم، خصوصاً في تعاملها مع جمهورها المغربي الذي يبادلها الحب والتقدير.
يُذكر أن التفاعل مع رموز وطنية مثل العلم الوطني وقميص المنتخب يشكلان تقليداً مهماً في المهرجانات الوطنية، تعبيراً عن الاحترام والتقدير للمكان وللجمهور، وهو ما طالب العديد من المغاربة الفنانة اللبنانية بإعادة النظر فيه مستقبلاً.
هنا يطرح السؤال هل يعقل أن يُبرر صوت شجي هذا الغرور والتكبر؟ هل من المقبول أن يتعامل فنان من حجم نانسي بهذه البرودة مع جمهور هو سبب شهرته ونجاحه؟ هذه الأسئلة تطرح نفسها بقوة، في وقت يحتاج فيه الفنانون إلى تعزيز جسور الاحترام والحوار مع جماهيرهم، لا إلى إثارة الجدل والفتور.
إن الفنان الحقيقي هو من يحترم جمهوره، لا من يستهين به، ويعلم أن القرب من الناس والتقدير المتبادل هما سر النجاح والاستمرارية.
