Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تغطية انتخابية تثير الجدل.. مطالب للهاكا بفحص مضمون فقرة على «دوزيم»

آخر خبر

أثارت فقرة «نافذة على الانتخابات»، التي بثتها القناة الثانية «دوزيم» ضمن نشرة الظهيرة ليوم الأربعاء 26 غشت الجاري، جدلاً بشأن مدى احترامها لمبادئ التعددية والتوازن في التغطية الإعلامية خلال الفترة الانتخابية، بعدما تضمنت مواقف ومعطيات صادرة عن حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن خلافه مع حزب الأصالة والمعاصرة.

وانصبّ الجدل بشكل خاص على طبيعة المصادر التي اعتمدت عليها الفقرة، والتي جمعت بين بلاغ للمكتب السياسي لحزب «الأحرار»، وتسجيل صوتي مسرب لرئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي للحزب رشيد الطالبي العلمي، إلى جانب تصريح لرئيس الفريق محمد شوكي، دون أن تتضمن، وفق المعطيات الواردة، موقفاً مقابلاً عن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة أو أحد مسؤوليها.

ويرى منتقدو التغطية أن هذا الاختيار التحريري قد يكون منح الرواية التي قدمها حزب «الأحرار» مساحة أكبر، خصوصاً أن موضوع الفقرة يرتبط باتهامات بشأن استمالة منتخبين ومرشحين والضغط عليهم في سياق انتخابي حساس.

كما أعاد بث التسجيل الصوتي المنسوب إلى رشيد الطالبي العلمي النقاش حول تصريحاته المتعلقة بفوزي لقجع، وما تضمنته من حديث عن منعه من تولي حقيبة الاقتصاد والمالية، في وقت يحدد فيه الدستور المغربي، في فصله الـ47، مسطرة تعيين أعضاء الحكومة.

ولم يقتصر الجدل على مضمون الفقرة التلفزيونية، بل امتد إلى طريقة تقديمها عبر الحسابات الرسمية للقناة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما رافق نشرها سؤال حول ما إذا كانت محاولات استمالة المنتخبين والمرشحين قد تحولت إلى ورقة ضغط داخل السباق الانتخابي، مع تقديم موقف حزب التجمع الوطني للأحرار باعتباره تحذيراً من ممارسات من شأنها التأثير في مصداقية العمل السياسي.

ويعتبر منتقدو هذا الأسلوب أن القاعدة المهنية في القضايا ذات الطابع السياسي والانتخابي تقتضي، متى كان الموضوع قائماً على مواجهة بين طرفين، بذل الجهد المهني للحصول على موقف الطرف المعني الآخر، أو الإشارة بوضوح إلى تعذر الحصول عليه، بما يتيح للمشاهد تكوين موقفه استناداً إلى معطيات أكثر توازناً.

وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وما تفرضه القواعد المنظمة للتغطية الإعلامية من التزامات تتعلق بالتعددية والإنصاف والموضوعية ونزاهة الخبر، وهي مبادئ يفترض أن تحكم معالجة القضايا السياسية خلال الفترة الانتخابية.

ومن هذا المنطلق، تتجه الأنظار إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري «الهاكا» باعتبارها الجهة المخولة بالسهر على احترام القواعد المنظمة للمشهد السمعي البصري، وسط مطالب بفحص مضمون الفقرة بشكل كامل، بما في ذلك طبيعة المصادر المعتمدة، وترتيب المداخلات، والصياغة التحريرية، ومدى إتاحة الفرصة للأطراف المعنية لتقديم مواقفها.

ولا يتعلق الأمر، بحسب منتقدي التغطية، بمنع القناة من نقل مواقف حزب سياسي أو بياناته، وإنما بضمان ألا تتحول التغطية الانتخابية إلى مساحة تمنح طرفاً واحداً حضوراً واسعاً دون توفير السياق والموقف المقابل، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باتهامات أو خلافات بين فاعلين سياسيين.

وفي انتظار أي توضيح من القناة الثانية أو موقف رسمي من الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بشأن هذه التغطية، يبقى السؤال المطروح هو مدى انسجام المعالجة التحريرية للفقرة مع القواعد المهنية والقانونية المؤطرة للتغطية الإعلامية خلال الفترة الانتخابية، وما إذا كانت المعطيات التي بثتها القناة قد استوفت فعلاً شروط التعددية والتوازن وحق الجمهور في الحصول على معلومة انتخابية نزيهة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...