مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الناظور / آخر خبر
تتجه الأنظار داخل المشهد السياسي بإقليم الناظور إلى مستقبل سليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور، في ظل التحولات التي تعرفها خريطة الانتماءات والتحالفات الحزبية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويأتي هذا النقاش في أعقاب توتر العلاقة بين أزواغ والقيادي الاتحادي محمد أبركان، بعدما كان الاثنان جزءاً من المشهد التنظيمي نفسه داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وتؤكد المعطيات الرسمية المتاحة أن أزواغ لا يزال رئيساً لجماعة الناظور ومنتمياً إلى الاتحاد الاشتراكي ضمن تشكيلة المجلس الجماعي.
في المقابل، يشغل محمد أبركان مهمة الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي بالناظور، كما يشغل عضوية مجلس النواب عن دائرة الناظور ضمن الفريق الاشتراكي، وهو ما يمنحه حضوراً تنظيمياً ومؤسساتياً داخل الحزب والإقليم.
وكانت العلاقة بين الطرفين قد دخلت مرحلة من التوتر خلال الفترة الماضية، في سياق تنافس داخل التنظيم الاتحادي بالناظور. وأفادت تقارير محلية بأن المؤتمر الإقليمي الأخير للحزب شهد صراعاً بين تيارين ارتبطا باسم كل من أبركان وأزواغ، قبل أن تنتهي المرحلة التنظيمية بتثبيت أبركان في موقع الكاتب الإقليمي للحزب.
وأعلن الحزب، في غشت 2025، تعيين محمد أبركان كاتباً إقليمياً للاتحاد الاشتراكي بالناظور بموجب قرار رسمي، ما عزز موقعه التنظيمي داخل الإقليم.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت تحركات أزواغ خارج الإطار الاتحادي تستأثر باهتمام المتابعين، خصوصاً مع بروز تقارير إعلامية تتحدث عن اتصالات مع قيادات وأحزاب أخرى استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وأوردت تقارير حديثة أن اسم أزواغ ارتبط باتصالات مع حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن تظهر معطيات أخرى بشأن لقاءات مع قيادات من حزب الأصالة والمعاصرة، في وقت لا تزال فيه الوجهة الحزبية النهائية للرجل غير محسومة بشكل رسمي.
وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الذي كان يحتله أزواغ داخل الاتحاد الاشتراكي، إذ انتقل من واجهة التنظيم المحلي إلى وضع سياسي أكثر تعقيداً، في وقت نجح فيه أبركان في تثبيت حضوره التنظيمي والمؤسساتي.
غير أن وصف أزواغ بأنه أصبح «خارج حسابات» الاتحاد الاشتراكي بشكل نهائي يحتاج إلى توضيح رسمي، خصوصاً أن المعطيات الرسمية المتاحة ما تزال تدرجه ضمن الأعضاء المنتمين إلى الاتحاد الاشتراكي داخل المجلس الجماعي للناظور.
وتشير المعطيات المتداولة في المقابل إلى أن أجواء التنافس داخل الحزب بالناظور تجاوزت الخلافات الشخصية لتأخذ طابعاً تنظيمياً وانتخابياً، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في سياق بدأت فيه الأحزاب السياسية بالناظور إعادة ترتيب صفوفها، وحسم مواقعها الانتخابية، وسط تنافس متزايد على تزكيات الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
وفي هذا السياق، تظهر تحركات عدد من المنتخبين والقيادات المحلية باعتبارها جزءاً من سباق أوسع لإعادة بناء التحالفات واستقطاب الأسماء التي تمتلك حضوراً انتخابياً أو نفوذاً محلياً.
ويظل مستقبل أزواغ السياسي مرتبطاً بما ستسفر عنه هذه المشاورات والتحركات، وما إذا كان سيستمر داخل الاتحاد الاشتراكي أو سيتجه نحو حزب آخر، في وقت تبدو فيه الخريطة السياسية بالناظور مفتوحة على مزيد من التحولات قبل موعد الاستحقاق الانتخابي.
وبينما يحاول كل طرف تثبيت موقعه داخل المعادلة الجديدة، يبدو أن المعركة السياسية في الناظور لم تعد تقتصر على تدبير الشأن المحلي، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بموازين القوى الحزبية والاستعداد المبكر لمعركة التزكيات والانتخابات المقبلة.
