Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المغرب يخطط لتنظيم العالم الرقمي: نحو قانون يوازن بين الحرية وحماية المجتمع

آخر خبر

تسعى الحكومة المغربية إلى وضع إطار قانوني شامل ينظم الفضاء الرقمي، بما يشمل التطبيقات الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن بين حرية التعبير وحماية القيم المجتمعية، خصوصاً في مواجهة التحديات التي أفرزها التطور السريع للتكنولوجيا الرقمية.

ويستهدف مشروع القانون حماية الفئات الهشة، وخصوصاً القاصرين، من المخاطر المتزايدة على الإنترنت، بما في ذلك العنف اللفظي والبصري، وخطابات الكراهية، والأخبار الزائفة، والانحرافات السلوكية، في وقت أصبحت المنصات الرقمية فضاءً مفتوحاً يجمع بين فرص التعلم والتفاعل وبين مخاطر محتملة على الأطفال والشباب.

وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، أن هذا المشروع يجيء بعد تحولات كبيرة شهدها قطاع الاتصال والإعلام خلال العقدين الماضيين، داعياً إلى اعتماد تشريع قادر على ضبط الممارسات الافتراضية دون الإخلال بالحريات الفردية.

من جانبه، يرى خبراء أن المغرب تأخر في مواكبة التجارب الدولية، داعين إلى الاستفادة من تجارب دول أوروبية وكندا وسنغافورة في مجال التشريع الرقمي، وإنشاء هيئات مختصة للأمن السيبراني والابتكار الرقمي، لتعزيز حماية المستخدمين والدولة على حد سواء.

كما حذر المتخصصون من تهديدات الأمن الرقمي للمؤسسات الوطنية، في ظل تزايد الهجمات السيبرانية وحسابات التضليل الرقمي، التي تستهدف مختلف القطاعات بما فيها التعليم والصحة والاقتصاد، وتشكل ضغطاً على الرأي العام.

ويؤكد الخبراء أن أي تنظيم ناجح يجب أن يشمل جميع الفاعلين: شركات المنصات العالمية، الاتصالات، الإعلام، المستخدمين، والقطاع الأكاديمي، لضمان تطوير قانون متوازن يحمي المجتمع ويصون السيادة الرقمية للمغرب، مع احترام المعايير الدولية وحقوق الإنسان.

تهدف هذه المبادرة إلى رسم حدود واضحة للعالم الرقمي المغربي، وخلق بيئة رقمية مسؤولة وآمنة لجميع المستخدمين، بما يواكب التطورات التكنولوجية ويحمي المجتمع من المخاطر المتنامية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...