مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخرخبر | حمزة الفيلح
في مشهد يعكس قسوة الحياة اليومية في بعض المناطق القروية بالمغرب، شهدت منطقة إغرم أوسار حادثة صادمة، حيث تعرضت راعية غنم لاعتداء عنيف من قبل مواطن لم يكتفِ بإيذائها جسدياً، بل تجاوز ذلك إلى تحريض كلبه على مهاجمة قطيعها، مسبباً خسائر كبيرة في مصدر رزقها الوحيد.

هذا الحادث، وإن بدا معزولاً، يفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول الوضع الهش الذي تعيشه النساء في القرى، خصوصاً أولئك اللواتي يعملن في مهن شاقة كالرعي. فبغياب الحماية القانونية والاقتصادية، تظل هذه الفئة عرضة لكل أشكال الانتهاكات، بدءاً من التهميش وانتهاءً بالعنف الجسدي والنفسي.

ما يثير القلق أيضاً هو تنامي ظاهرة الاعتداء على الحيوانات، وهي سلوكيات تعكس أبعاداً نفسية واجتماعية خطيرة يجب الوقوف عندها. الاعتداء على القطيع في هذه الواقعة ليس فقط تعدياً على ممتلكات الراعية، بل هو انتهاك صريح لحقوق الحيوان، وهو موضوع ما زال يفتقر إلى الاهتمام الكافي في مجتمعنا.
من الناحية القانونية، تدخل الدرك الملكي بمركز تيغزى يعكس التزام الدولة بتطبيق القانون ومعاقبة المعتدين. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يكفي تطبيق القانون وحده لمنع تكرار مثل هذه الحوادث؟ أم أن هناك حاجة لإجراءات أعمق تشمل التوعية، توفير الحماية الاجتماعية، ودعم الساكنة القروية لتحسين ظروف عيشها؟
الاعتداء على راعية الغنم في إغرم أوسار هو أكثر من مجرد حادث عرضي؛ إنه مرآة تعكس واقعاً قاسياً يحتاج إلى إصلاح شامل. تحسين ظروف العيش في القرى، تعزيز الأمن، وترسيخ ثقافة احترام الإنسان والحيوان، كلها خطوات ضرورية لبناء مجتمع أكثر عدلاً وإنسانية.
