مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
منذ الاعتراف بالأمازيغية لغة رسمية في دستور 2011، ما تزال هذه اللغة غائبة إلى حد كبير عن المشهد السينمائي المغربي. الأمر لا يتعلق بنزعة هوياتية، بل بعدالة ثقافية تضمن لجميع المبدعين حقهم في التعبير بلغتهم الأم.
في المهرجانات الكبرى، كطنجة ومراكش، نادرا ما نجد أفلاما أمازيغية ضمن المسابقات الرسمية. الحجة المتكررة هي “ضعف الإمكانيات”، لكن المشكلة أعمق: قلة الدعم، وغياب المتحدثين بالأمازيغية داخل لجان الاختيار، وضعف التمثيل المؤسسي. وهكذا تعاد إنتاج دائرة التهميش: قلة إنتاج تؤدي إلى قلة حضور، والعكس صحيح.
ورغم ذلك، كلما خرج فيلم أمازيغي إلى النور، وسافر إلى الجمهور، أحدث فرقا. هذه الأعمال توسع الخيال الوطني، وتظهر الريف والأطلس والسوس خارج الصورة النمطية. كما تذكر بأن الأمازيغية ليست فلكلورا، بل رافد أساسي للهوية المغربية.
من أبرز الأمثلة فيلم «Sound of Berberia» للمخرج طارق الإدريسي: رحلة موسيقية لشابين يجوبان شمال إفريقيا بحثا عن “الصوت الأمازيغي الحقيقي”. فيلم نابض بالموسيقى والأسئلة، يجمع بين الجمال البصري والعمق الثقافي.
للنهوض بالسينما الأمازيغية، يقترح المبدعون والمهنيون خطوات عملية:
• تمثيل حقيقي في لجان الاختياريضمن العدالة اللغوية والثقافية.
• صندوق دعم دائمفي المركز السينمائي المغربي لتمويل المشاريع الأمازيغية على أسس فنية.
• تفعيل القاعدة القانونيةالتي تنص على 30٪ من المحتوى السمعي البصري بالأمازيغية، ومتابعتها بآليات قياس واضحة.
• ترجمة وتوزيع واسعللأفلام لتصل إلى الشاشات والمنصات والمهرجانات داخل وخارج المغرب.
السينما الأمازيغية ليست مشروع “إدماج”، بل جزء من الثقافة المغربية الجامعة. حين تمنح لغتها مكانها الطبيعي في الشاشة، سيصبح الحديث عن “التنوع” غير ضروري — لأننا سنكون ببساطة أمام سينما وطنية تعكس كل وجوه المغرب.
التالي
