مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
سيدي سليمان / آخر خبر
لم يكن اللقاء التواصلي الذي جمع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بمناضليه ومنتخبيه بإقليم سيدي سليمان مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل حمل في مضامينه وحجم الحضور القيادي دلالات سياسية وانتخابية واضحة، في سياق استعداد الحزب للاستحقاقات المقبلة، وتعزيز حضوره بالإقليم، ودعم مرشحه للانتخابات البرلمانية لحسن العواد.
وترأست اللقاء المنسقة العامة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، بحضور عدد من القيادات والوجوه البارزة داخل الحزب، من بينهم فوزي لقجع، والمهدي بنسعيد، ورشيد العبدي، وسمير كودار، إلى جانب رئيس منظمة شبيبة الحزب صلاح الدين عبقري، فضلاً عن مسؤولين ومنتخبين ومناضلات ومناضلي الحزب على المستويين الجهوي والإقليمي.
ويكتسي حضور سمير كودار أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه داخل البنية التنظيمية للحزب، باعتباره من أبرز المسؤولين عن الجانب التنظيمي، بما يجعل حضوره في محطة سيدي سليمان ذا دلالة تتجاوز الطابع البروتوكولي، خصوصا في مرحلة يضع فيها الحزب تقوية هياكله الترابية وتوحيد صفوفه الداخلية في صلب استعداداته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويأتي هذا الحضور السياسي والتنظيمي اللافت ليؤكد أن محطة سيدي سليمان لم تكن موجهة فقط إلى مناقشة القضايا التنظيمية الداخلية، وإنما شكلت أيضا مناسبة لتعبئة مختلف مكونات الحزب بالإقليم حول المرحلة السياسية المقبلة، وفي مقدمتها مساندة لحسن العواد، الذي يراهن عليه الحزب لتمثيله على المستوى البرلماني بالإقليم.
وشكل اللقاء مناسبة للتواصل المباشر مع المناضلين والمنتخبين والفاعلين المحليين، وتبادل الآراء حول واقع التنظيم الحزبي بالإقليم، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا التنموية والاجتماعية التي تشغل ساكنة سيدي سليمان، بما يجعل من الحضور الميداني مدخلا لبناء خطاب انتخابي يستند إلى القرب والإنصات ومعرفة انتظارات المواطنين.
ويحمل اختيار لحسن العواد ودعمه من طرف قيادة الحزب دلالة تنظيمية وسياسية، بالنظر إلى أن الرهان الانتخابي لا يرتبط فقط باسم المرشح، وإنما بمدى قدرة التنظيم المحلي على توحيد صفوفه وتعبئة قواعده وتحويل الحضور القيادي إلى دينامية ميدانية قادرة على خوض الاستحقاق الانتخابي بكثير من الانضباط والفعالية.
ومن هذه الزاوية، يبدو أن لقاء سيدي سليمان كان بمثابة محطة لتوجيه رسالة سياسية وتنظيمية مزدوجة: الأولى موجهة إلى قواعد الحزب، ومفادها أن القيادة الوطنية حاضرة إلى جانب التنظيم الإقليمي؛ والثانية موجهة إلى المحيط الانتخابي بالإقليم، ومفادها أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة وهو مدرك لأهمية المنافسة البرلمانية ورهاناتها.
كما أن حضور شخصيات وازنة من قيادة الحزب، من قبيل فوزي لقجع والمهدي بنسعيد ورشيد العبدي وسمير كودار، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري، يمنح اللقاء وزنا سياسيا وتنظيميا، ويعكس حجم الرهان الذي يضعه حزب الأصالة والمعاصرة على إعادة ترتيب أوراقه بالإقليم وتعزيز حظوظه خلال الاستحقاقات المقبلة.
ولا تقتصر أهمية حضور كودار على صفته القيادية، وإنما تنبع أيضا من طبيعة المرحلة التي يدخل فيها الحزب، حيث يصبح التنظيم الترابي عاملا حاسما في تحويل القرارات المركزية إلى تعبئة فعلية على الأرض. ومن ثم، فإن وجود المسؤول التنظيمي للحزب في لقاء من هذا النوع يبعث برسالة واضحة إلى المناضلين والمنتخبين مفادها أن الاستعداد للاستحقاقات المقبلة يجري بمنطق التعبئة المبكرة والانضباط التنظيمي وتوحيد الجهود.
ولم يغفل اللقاء البعد التنموي، حيث شكلت قضايا الإقليم واحتياجات ساكنته جزءا من النقاش والتداول، في محاولة لربط الرهان الانتخابي بالانتظارات الواقعية للمواطنين، خصوصا أن أي معركة انتخابية لا يمكن اختزالها في التعبئة الحزبية وحدها، وإنما تتطلب تقديم رؤية واضحة حول قضايا التنمية والخدمات العمومية وفرص الشغل وتحسين ظروف العيش.
وفي هذا السياق، يبرز اسم لحسن العواد باعتباره محورا أساسيا في الدينامية التي يعرفها الحزب بالإقليم، إذ إن دعم الترشيح لا يقتصر على تزكية اسم لخوض الانتخابات، وإنما يستدعي بناء شبكة سياسية وتنظيمية وميدانية قادرة على مواكبة المرشح والتواصل مع مختلف مكونات المجتمع المحلي.
كما أن إشراك منظمة شبيبة الحزب في هذه الدينامية يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به فئة الشباب في الحملات الانتخابية وفي التواصل الميداني، سواء عبر التأطير السياسي أو من خلال الانفتاح على الأجيال الجديدة وربط الخطاب الحزبي بقضاياها وانتظاراتها.
وبذلك، يمكن قراءة لقاء سيدي سليمان باعتباره حلقة ضمن مسار أكبر لإعادة ترتيب البيت التنظيمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم، والاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة، مع وضع دعم لحسن العواد في قلب هذا التحرك السياسي والميداني.
فالرسالة الأبرز التي حملها اللقاء ليست فقط أن قيادة الأصالة والمعاصرة حاضرة في سيدي سليمان، وإنما أن الحزب يريد أن يخوض المرحلة المقبلة بتعبئة تنظيمية أكبر، وبمرشح يحظى بدعم قيادته، وبشبكة من المنتخبين والمناضلين والفعاليات المحلية القادرة على تحويل هذا الدعم السياسي إلى حضور انتخابي فعلي.
وبين التنظيم والتعبئة والإنصات إلى قضايا الساكنة، يبدو أن معركة سيدي سليمان بدأت تأخذ ملامحها الأولى؛ عنوانها المعلن هو التواصل وتقوية الهياكل، لكن عنوانها السياسي الأوضح هو بناء الطريق نحو البرلمان، ووضع لحسن العواد في صدارة الرهان الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم.
