مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مكناس / آخر خبر
تستقبل عمالة مكناس جيلاً جديداً من رجال السلطة، عقب تنصيب ستة مسؤولين ترابيين جدد، ضمن الحركة الانتقالية الأخيرة التي باشرتها وزارة الداخلية، في خطوة تعكس توجهاً نحو تجديد الكفاءات المكلفة بتدبير الشأن الترابي وتعزيز حضور الأطر الشابة داخل الإدارة.
واحتضنت قاعة الإسماعيلية بملحقة عمالة مكناس بأكدال، بعد زوال اليوم الإثنين 17 غشت، مراسيم التنصيب بحضور عبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس، وعدد من مسؤولي الإدارة الترابية والمنتخبين والشخصيات المدنية والعسكرية وفعاليات المجتمع المدني والإعلام.
وتتميز التشكيلة الجديدة بكونها تضم أطرًا تنتمي إلى الفوج 61 للمعهد الملكي للإدارة الترابية، وتحمل تكوينات جامعية في مجالات مختلفة، من بينها المالية والقانون والبيئة وتدبير الموارد البشرية والمحاسبة والتدقيق.
ومن بين الأسماء المعينة محمد صابر فوزي، المزداد سنة 2000 بالرباط، والحاصل على ماستر في المحاسبة والمراقبة والتدقيق، والذي يعد أصغر رجال السلطة الجدد سناً ضمن التشكيلة المعينة بمكناس.
كما تضم التشكيلة محسن الكموري، المزداد سنة 1997 بسيدي سليمان والحاصل على ماستر في علوم البيئة، وعثمان عبادة، المزداد سنة 1996 بالرباط والمتخصص في تدبير الموارد البشرية، وزكرياء الشرقي، المزداد سنة 1996 بالرباط والحاصل على ماستر في القانون الخاص.
وتشمل التعيينات أيضاً فاطمة الزهراء حناوي، المزدادة سنة 1995 بمراكش والحاصلة على ماستر في المالية.
ولا تقتصر دلالة هذه التعيينات على عامل السن، بل تكشف كذلك عن تنوع في الخلفيات والتخصصات التي يفترض أن تجد طريقها إلى تدبير ملفات ترابية متعددة، خصوصاً في المجالات ذات الصلة بالتنمية المحلية والإدارة والخدمات العمومية.
وتأتي هذه الدينامية في وقت تواجه فيه مكناس مجموعة من الرهانات المرتبطة بتأهيل المجال الحضري والقروي، وتحسين الخدمات، ومواكبة المشاريع التنموية، وتعزيز جاذبية المدينة، فضلاً عن ضرورة تحقيق مزيد من التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وخلال حفل التنصيب، شدد عامل عمالة مكناس على أهمية المسؤولية المرتبطة بمهام رجال السلطة، خصوصاً في ما يتعلق بالقرب من المواطنين، والاستماع إلى انشغالاتهم، ومواكبة حاجياتهم، والعمل على تنزيل السياسات العمومية على المستوى الترابي.
كما شكلت المناسبة محطة للتأكيد على أهمية الانضباط والعمل الجماعي والتنسيق بين مختلف المصالح، في ظل تعدد الملفات التي تتطلب تدخلاً ميدانياً واستجابة سريعة وفعالة.
غير أن الرهان الفعلي أمام الأسماء الجديدة لن يكون مرتبطاً فقط بشهاداتها الجامعية أو تكوينها داخل المعهد الملكي للإدارة الترابية، وإنما بقدرتها على التعامل مع تعقيدات الواقع المحلي، وفهم خصوصيات المجال، واتخاذ المبادرات المناسبة لمعالجة الإشكالات المطروحة.
فالإدارة الترابية لا تختبر فقط داخل المكاتب، بل في علاقتها اليومية بالمواطن، وفي قدرتها على مواكبة المشاريع، وحل الإشكالات، والتنسيق بين المؤسسات، والاستجابة للانتظارات المتزايدة للساكنة.
وبذلك، تدخل مكناس مرحلة جديدة بتركيبة شابة داخل الإدارة الترابية، تحمل رصيداً أكاديمياً متنوعاً، لكنها تواجه في المقابل اختباراً ميدانياً حقيقياً: هل ستتمكن هذه الكفاءات الجديدة من تحويل التكوين والخبرة إلى أداء ملموس يترك أثراً في تدبير الشأن المحلي؟
