مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في لحظة جمعت بين الوفاء العلمي والبعد الإنساني، احتضنت كلية الطب والصيدلة بالرباط، زوال السبت 28 يونيو 2025، فعاليات “اليوم العلمي الربيعي الأول”، المنظم من طرف الجمعية المغربية للعلوم الطبية، تخليدًا لروح الراحل البروفيسور علي الماعوني، أحد القامات البارزة في الطب والجراحة بالمغرب، تحت شعار: “الابتكار في خدمة الصحة”.
هذا الحدث العلمي النوعي جاء تحت رعاية وزيري الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، وبشراكة مع كلية الطب والصيدلة بالرباط، والمستشفى الجامعي ابن سينا، والجمعية المغربية للروبوتيك في الصحة، في تجسيد صريح لقيمة الرجل، وما تركه من إرث علمي وإنساني داخل المنظومة الصحية المغربية.
وقد تميزت الدورة برئاسة شرفية للأستاذ نجيب الزروالي، عميد الكلية الأسبق ووزير الصحة السابق، المعروف بمساره المهني الغني، كما أشرف على تنسيق فقراتها كل من الأستاذين د. بلكحل ود. رؤوف، من الوجوه البارزة في الساحة الطبية الوطنية.
عرفت أشغال اليوم العلمي تقديم عروض علمية متخصصة، ناقشت أحدث المستجدات في ميادين طبية دقيقة، أبرزها:
الجراحة الكبدية وزراعة الأعضاء،
استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي في العمليات الجراحية،
التلقيح الموسمي ضد الأنفلونزا،
مكافحة سرطان عنق الرحم،
إضافة إلى ورشات تفاعلية تناولت سبل تحسين جودة الرعاية الصحية، وتعزيز الابتكار في الأداء الطبي بالمؤسسات الاستشفائية.
وشهد اللقاء لحظة تكريمية مؤثرة، تم خلالها استحضار سيرة البروفيسور علي الماعوني، ومسيرته الحافلة بالعطاء في مجالات الجراحة والتعليم الطبي والعمل الإنساني، وسط حضور وازن لأفراد عائلته، وعلى رأسهم ابنته الدكتورة سليمة الماعوني، وابن أخيه الدكتور الحسين الماعوني، رئيس الجمعية الملكية المغربية لأمراض النساء والتوليد، إلى جانب عدد من زملائه وأصدقائه وتلامذته ومحبيه.
وتميّزت الكلمات التأبينية بإشادة عالية بخصال الرجل العلمية والإنسانية، حيث وصفه عدد من المتدخلين بـ”رجل الرؤية والرحمة”، الذي جمع بين البراعة الجراحية والرقي الأخلاقي، وأسهم في تكوين أجيال من الأطباء الذين يحملون اليوم مشعل الطب النبيل في المغرب وخارجه.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق الالتزام الذي عبرت عنه الجمعية المغربية للعلوم الطبية وشركاؤها، بترسيخ ثقافة الاعتراف برواد القطاع الصحي، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى صيانة كرامة الأطر الصحية وتقدير مجهوداتهم، لا سيما أولئك الذين قدموا الكثير خلال فترة جائحة كوفيد-19، وتركوا بصمات لا تُمحى في تاريخ الطب الوطني.
بهذا التكريم الذي جمع بين العلم والذاكرة، أكدت الأسرة الطبية بالمغرب أن البروفيسور علي الماعوني باقٍ في القلوب والعقول، وأن إرثه العلمي والأخلاقي سيظل نبراسًا يُنير درب أجيال المستقبل، في مغرب يراهن على الابتكار والإنسان معًا في خدمة الصحة والتنمية.
