Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

أمن مطار الدار البيضاء يحبط محاولة تهريب أكثر من 5 كلغ من الكوكايين: توقيف شاب إفريقي قادم من أمريكا الجنوبية

في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت عناصر الأمن بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، يوم الجمعة 27 يونيو 2025، من إحباط عملية خطيرة لتهريب مخدر الكوكايين، وذلك بعد توقيف مواطن أجنبي قادم من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، يبلغ من العمر 24 سنة.

وجاء توقيف المشتبه فيه مباشرة بعد نزوله من طائرة قادمة من أحد مطارات أمريكا الجنوبية، في رحلة تُرجّح المصالح الأمنية أن تكون جزءًا من مسار دولي معروف بارتباطه بتجارة المخدرات القوية، خصوصًا الكوكايين.

وأسفرت عملية التفتيش الدقيقة التي أجرتها العناصر الأمنية عن ضبط كمية قدرها خمسة كيلوغرامات و600 غرام من الكوكايين، كانت مخبأة بإحكام داخل أمتعة المشتبه فيه، في محاولة لتضليل أجهزة المراقبة الجمركية والأمنية.

وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار إخضاعه للتحقيق الذي تُشرف عليه المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وبتنسيق مباشر مع النيابة العامة المختصة، من أجل كشف جميع ملابسات هذه القضية، بما في ذلك تحديد امتداداتها المحتملة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، والتحقق مما إذا كان الموقوف ينتمي لشبكة منظمة تنشط في تهريب المخدرات عبر المطارات.

وتندرج هذه العملية في سياق سياسة أمنية صارمة تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، تقوم على المراقبة الدقيقة للمسافرين، وتوظيف الأجهزة التقنية المتطورة، وتكوين عناصر أمنية مختصة في الرصد والتفتيش، بهدف قطع الطريق أمام الشبكات الإجرامية التي تسعى إلى استغلال الموقع الاستراتيجي للمملكة كممر عبور نحو أوروبا أو مناطق أخرى.

يُعد مطار محمد الخامس الدولي أحد أكثر النقاط حساسية في مكافحة التهريب الدولي للمخدرات، نظرا لحجم الرحلات اليومية وتنوعها، خصوصًا تلك القادمة من مناطق تعتبر معروفة بإنتاج أو عبور المواد المخدرة. وقد سجل المطار خلال السنوات الأخيرة عدة عمليات نوعية، مكنت من حجز كميات كبيرة من الكوكايين والهيروين، وتوقيف عشرات المتورطين من جنسيات مختلفة.

تشكل هذه العملية الأمنية الأخيرة رسالة واضحة بأن اليقظة الأمنية بالمطارات المغربية مستمرة، وأن التصدي للتهريب العابر للحدود يظل في صلب أولويات المصالح الأمنية، خاصة مع تزايد نشاط الشبكات الإجرامية الدولية التي تستهدف الشباب وتستغل الفقر أو الهشاشة لتهريب سمومها الفتاكة.

ويبقى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية، إلى جانب التعاون الدولي، ركيزة أساسية في مكافحة هذه الظاهرة العابرة للقارات، والتي لا تهدد فقط الصحة العامة، بل أيضًا الأمن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...