مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن معطيات أولية جديدة بشأن أحداث العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين، مقدماً حصيلة للخسائر البشرية والمادية والمتابعات القضائية، إلى جانب معطيات تكشف حجم الحضور الذي باتت تحظى به شبكات التواصل الاجتماعي في التعبئة لهذه المحاولات.
وبحسب المعطيات التي رصدها المجلس إلى غاية 6 غشت 2026، بلغ عدد الوفيات المرتبطة بأحداث العبور، وفق المعطيات المغربية، 14 شخصاً، في حين أعلنت سلطات سبتة المحتلة عن وفاة 80 شخصاً، مع استمرار وجود جثامين بمستودعات الأموات في انتظار استكمال إجراءات تحديد هويات أصحابها وتسليمها إلى ذويهم.
وعلى المستوى الصحي، سجل المجلس إصابة 136 مدنياً بإصابات طفيفة، بينما جرى نقل 13 مصاباً إلى المؤسسات الاستشفائية بسبب الكسور أو لإجراء فحوصات بالأشعة. كما استفاد 87 عنصراً من القوات العمومية المغربية من استشارات وعلاجات طبية، فيما لم يسجل المجلس، وفق المعطيات المتوفرة لديه، أي تصريح من السلطات الإسبانية بشأن إصابات في صفوف قواتها.
أما على المستوى القضائي، فقد بلغ عدد الموقوفين على خلفية أحداث العبور نحو سبتة حوالي 100 شخص، بينهم 11 قاصراً. وتشير المعطيات إلى متابعة 69 شخصاً في حالة اعتقال و14 شخصاً في حالة سراح، بينما أودع ستة قاصرين بمراكز للرعاية الاجتماعية، وسلم خمسة آخرون إلى أولياء أمورهم، في حين تم حفظ ملفات ستة أشخاص لانتفاء الفعل الجرمي.
وفي منطقة بني أنصار، أحيل 23 شخصاً على محكمة الاستئناف بالناظور، من بينهم أجنبيان، إضافة إلى إحالة 11 قاصراً على التحقيق بالمحكمة ذاتها، على خلفية الأحداث المرتبطة بمحاولات العبور نحو مليلية.
ولم تقتصر تداعيات الأحداث على الخسائر البشرية والمتابعات القضائية، إذ رصد المجلس، إلى حدود 3 غشت، أضراراً لحقت بحوالي 61 سيارة خاصة و15 دراجة نارية و18 سيارة تابعة للقوات العمومية في الفنيدق ومحيط باب سبتة.
وفي المقابل، سلط المجلس الضوء على الدور الذي لعبه الفضاء الرقمي في التحضير لمحاولات العبور، بعدما رصد منشورات تتضمن مؤشرات على نشاط وسطاء أو شبكات قد تكون مرتبطة بالاتجار بالبشر، إلى جانب عروض لخدمات تهدف إلى تنظيم أو تسهيل عمليات العبور.
كما تضمنت منشورات أخرى معلومات دقيقة حول نقاط المراقبة والمسالك والتوقيتات الأنسب للعبور، فضلاً عن تداول تجارب ومحاولات سابقة، ومنشورات تبرز نجاح مجموعات من الأشخاص في الوصول إلى سبتة.
وتقدم هذه الخلاصات صورة عن أحداث تجاوزت في تداعياتها البعد الهجروي والأمني، لتتحول إلى أزمة إنسانية وقضائية ومجتمعية متعددة الأبعاد، فيما يكشف المعطى الرقمي عن تحول مواقع التواصل إلى إحدى الأدوات الرئيسية في نشر المعلومات والتعبئة حول محاولات العبور.
