مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين المداوي، عن توجه لإحداث 27 جامعة بمختلف مناطق المغرب، في إطار إعادة رسم الخريطة الجامعية وتوسيع العرض التعليمي بالأقاليم التي لا تتوفر على مؤسسات جامعية، بالتوازي مع إجراءات قال إنها ساهمت في تقليص الاكتظاظ داخل المؤسسات الكبرى.
وأوضح المداوي، خلال جلسة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن اعتماد نظام التوقيت الميسر أفضى إلى خفض الاكتظاظ بنسب تتراوح بين 25 و30 في المائة، مبرزاً أن هذه الصيغة تستجيب لخصوصية المؤسسات التي تضم أعداداً مهمة من الطلبة الموظفين والأجراء، الذين يمثلون، بحسب المعطيات التي قدمها، نحو 40 في المائة من مجموع طلبتها.
واعتبر الوزير أن تنظيم الحصص في أوقات ملائمة لهذه الفئة ساهم في تخفيف الضغط على القاعات الدراسية والأطر البيداغوجية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يندرج ضمن ورش أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات الجامعية الكبرى وإحداث مؤسسات جديدة.
وفي تشخيصه لوضعية التعليم العالي، أشار المداوي إلى تفاوتات مجالية في توزيع المؤسسات، موضحاً أن نصفها يتركز في ثمانية أقاليم، مقابل غياب أي مؤسسة جامعية في أكثر من 37 إقليماً، وفق الأرقام التي عرضها أمام النواب.
كما نبه إلى ارتفاع نسبة مغادرة الطلبة للجامعة بعد السنة الأولى، وما يترتب عن تأخر التخرج من كلفة إضافية، إلى جانب توقع زيادة أعداد الطلبة بنسبة 35 في المائة في أفق سنة 2030، وهو ما يفرض، بحسب العرض الحكومي، توسيع الطاقة الاستيعابية وإعادة تنظيم البنيات الجامعية.
وتستند الخريطة الجديدة إلى اعتماد معيار يقارب 40 ألف طالب لكل جامعة، في مقابل معدل حالي يناهز 95 ألف طالب للمؤسسة الواحدة، وفق المعطيات المقدمة خلال الجلسة. وتشمل المشاريع المعلن عنها إحداث جامعات بالداخلة والعيون وكلميم وورزازات، مع تقدير الاستثمار الأولي المرتبط بالبنايات ورئاسات الجامعات وتسييرها بنحو 200 مليون درهم.
وأضاف الوزير أن 66 مؤسسة جامعية أُحدثت إلى حدود الآن، منها 46 ناتجة عن تقسيم مؤسسات قائمة و20 من الجيل الجديد، فيما توجد 17 مؤسسة أخرى في طور الإخراج، تشمل مشاريع بعدد من المدن، من بينها تاوريرت وتارودانت وتيزنيت وتاونات. وتصل الكلفة المرتقبة للمرحلة المقبلة، وفق الأرقام التي قدمها، إلى نحو ملياري درهم في أفق 2030.
وأثارت مداخلات الفرق البرلمانية جوانب مختلفة من الخريطة الجامعية، بين تثمين توجه توسيع العرض الجامعي والتنبيه إلى استمرار تفاوتات في الولوج إلى التعليم العالي.
وفي هذا السياق، طالبت مداخلات من المعارضة بإحداث جامعة مستقلة بجهة درعة تافيلالت، بالنظر إلى تشتت طلبتها بين جامعتي مولاي إسماعيل بمكناس وابن زهر بأكادير، وما يطرحه ذلك من تحديات مرتبطة بالمسافة وظروف متابعة الدراسة.
كما انتقد الفريق الحركي عدم مراجعة قيمة المنحة الجامعية منذ سنة 2019، معتبراً أن معايير الاستفادة منها تطرح صعوبات أمام عدد من الطلبة والأسر، خصوصاً في ظل ارتباطها بمنظومة الدعم الاجتماعي المباشر.
من جهتها، أثارت النائبة اعتماد الزهيدي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، مسألة تكافؤ الفرص بين الإناث والذكور في متابعة الدراسة الجامعية، مشيرة إلى وضعية إقليم الصخيرات تمارة، كما تساءلت عن مصير 33 نواة جامعية قالت إنها أُوقفت خلال الولاية الحكومية السابقة.
وبين الرهان على توسيع المؤسسات الجامعية وإعادة توزيعها ترابياً، والمطالب المرتبطة بالمنح وتكافؤ الفرص، يظل التحدي المطروح هو تحويل الخريطة الجديدة إلى عرض جامعي يستجيب لحاجيات الجهات، ويحد من الهدر الجامعي، ويوفر شروطاً أكثر إنصافاً لمتابعة الدراسة.
