Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المحكمة الابتدائية بتيفلت تناقش العنف الرقمي ضد المرأة وسبل الحد من الظاهرة

آخر خبر

عقدت اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، بالمحكمة الابتدائية بتيفلت، يوم الخميس 25 دجنبر 2025، اجتماعها الدوري خُصّص لموضوع العنف الرقمي ضد المرأة وسبل الحد من الظاهرة، باعتباره من التحديات المستجدة التي أفرزها التطور المتسارع لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، وما يترتب عنه من مساس بالحقوق الأساسية، خاصة حقوق النساء والأطفال.

وترأس الاجتماع رئيس الخلية، الأستاذ يونس الشلوشي، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتيفلت، بحضور أعضاء الخلية المحلية وممثلي مختلف المصالح والمؤسسات المعنية.

وأكد رئيس الخلية، في كلمته، أن اختيار هذا الموضوع يندرج في إطار مواكبة التحولات الرقمية والمجتمعية، وتعزيز التنسيق بين المتدخلين، وتدارس الآليات الكفيلة بالتصدي لظاهرة العنف الرقمي، مع الحرص على التطبيق السليم لمقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، ودوريات رئاسة النيابة العامة ذات الصلة.

وأوضح أن العنف ضد النساء، رغم الإطار القانوني الزجري المعتمد منذ سنة 2018، عرف تحولات ملحوظة من حيث الأشكال والوسائل، إذ انتقل من الممارسات التقليدية إلى الفضاء الرقمي، مستغلًا الإمكانات التي تتيحها الوسائط التكنولوجية الحديثة، ما زاد من خطورته ووسّع دائرة ضحاياه.

كما أبرز الانعكاسات النفسية والاجتماعية الخطيرة للعنف الرقمي، لما يسببه من مساس بالكرامة الإنسانية والحياة الخاصة، وما يترتب عنه من تهميش وإقصاء للنساء من المشاركة الفعلية في الحياة العامة والفضاءات الرقمية.

وخلال أشغال الاجتماع، جرى التأكيد على أن العنف الرقمي يُعد اعتداءً صريحًا على الحقوق والحريات الأساسية، ولا يمكن اعتباره سلوكًا عابرًا، بالنظر إلى ما ينطوي عليه من ممارسات إجرامية، من قبيل التهديد والتشهير والابتزاز وانتهاك المعطيات ذات الطابع الشخصي، خصوصًا في حق النساء والقاصرين.

كما تم التعريف بالمنصة الوطنية للتبليغ عن العنف الرقمي إبلاغ، باعتبارها آلية مؤسساتية حديثة تهدف إلى تسهيل ولوج الضحايا إلى خدمات التبليغ، وتسريع مساطر التدخل، وتعزيز الحماية القانونية، والمساهمة في ردع الجرائم المرتكبة عبر الوسائط الرقمية، إلى جانب ترسيخ ثقافة الاستعمال الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.

وفي ختام الاجتماع، فُتح باب النقاش أمام أعضاء اللجنة، حيث قُدمت توضيحات عملية بشأن كيفية تعاطي النيابة العامة مع قضايا العنف الرقمي الموجه ضد النساء والأطفال، ومعايير اتخاذ قرارات المتابعة أو الحفظ، وفقًا للتشريع الجاري به العمل.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...