Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

السيدا بالمغرب: تراجع الإصابات وتوسيع مجانيّة التشخيص والعلاج في نموذج إقليمي ناجح

 

آخر خبر

في وقت تسجل فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفاعًا مقلقًا في معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب (السيدا) بنسبة تقارب 160%، نجح المغرب في عكس المنحنى الوبائي، محققًا انخفاضًا ملحوظًا في الإصابات الجديدة بنسبة 42% خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2024، في ما بات يُوصف بـ«الاستثناء المغربي».

جاء ذلك في عرض قدّمه الدكتور محمد الخماس، طبيب الصحة العامة والمسؤول عن الأنشطة الدولية بجمعية محاربة السيدا، خلال دورة تكوينية لفائدة الصحافيين، نُظمت بشراكة مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، يوم 23 دجنبر 2025، تحت عنوان: «من أجل تغطية إعلامية لموضوع السيدا قائمة على حقوق الإنسان».

وأكد الخماس أن نسبة انتشار الفيروس وسط الساكنة لم تتجاوز 0.08%، مع تسجيل نحو 900 حالة جديدة فقط سنة 2024، مشيرًا إلى أن الجهود الوطنية أسهمت في محاصرة الوباء، في مقابل الارتفاع الحاد المسجل إقليميًا.

وأوضح أن عدد المتعايشين مع الفيروس الذين يتابعون العلاج الثلاثي بلغ 18.010 شخصًا سنة 2024، مبرزًا أن 60% من الحالات تتركز في أربع مدن كبرى، تتصدرها أكادير (24%)، تليها الدار البيضاء (23%)، ثم مراكش (13%) فالرباط (9%). كما أشار إلى أن 55% من المتعايشين رجال مقابل 45% نساء، وأن الفئة العمرية الأكثر تضررًا تتراوح بين 25 و44 سنة.

وعلى مستوى الولوج للخدمات، أبرز المتحدث تفوق المنظومة المغربية التي تعتمد اللامركزية، من خلال 49 مركزًا مرجعيًا، وأكثر من 2800 مؤسسة صحية عمومية تقدم التشخيص والعلاج مجانًا، إضافة إلى 54 مركزًا جمعويًا، وهو ما يميز التجربة المغربية عن عدد من دول الجوار.

وشددت الدورة التكوينية على ضرورة التمييز بين «المتعايش مع الفيروس» و«المصاب بالسيدا»، مؤكدة أن الهدف الأساسي للاستراتيجية الوطنية هو التشخيص المبكر والمجاني، بما يضمن التعايش الآمن ويحفظ الكرامة والحقوق. كما تم التطرق إلى تأثير جائحة كوفيد-19 في تراجع برامج الوقاية وارتفاع الإصابات الجديدة بنسبة 15% مقارنة بسنة 2020.

وفي محور محاربة الوصم والتمييز، ناقشت الورشة الدور المحوري للإعلام في نشر الوعي، محذّرة من الانزلاقات اللغوية التي تكرس الصور النمطية وتُبعد الفئات الهشة عن العلاج. وفي هذا السياق، أكدت غزلان ازندور، المسؤولة عن الترافع وحقوق الإنسان بجمعية محاربة السيدا – فرع الدار البيضاء، أن المقاربة الحقوقية أثبتت نجاعتها في خفض نسب الإصابة، بخلاف السياسات الزجرية.

واختُتمت الدورة بدعوة وسائل الإعلام إلى تبني لغة علمية وحقوقية، وتسليط الضوء على قصص النجاح في التعايش مع الفيروس، بما يساهم في تسريع الاستجابة الوطنية، وكسر حاجز الخوف، وتشجيع التشخيص المبكر.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...