مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أعلنت وزارة الخارجية العراقية، الأحد، عن توقيع اتفاقية وصفها وزير الخارجية فؤاد حسين بـ«التاريخية» مع نظيره التركي هاكان فيدان، تهدف إلى تنظيم وإدارة ملف المياه بين البلدين، في ظل أزمة مائية حادة تمر بها العراق تعد الأكبر منذ 90 عاماً.
قال حسين إن الوثيقة الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات العراقية التركية تحدد كيفية إدارة المياه المشتركة، وتأتي بعد اجتماعات موسّعة عقدت في أنقرة. وأكد الوزير أن العلاقات الثنائية بين بغداد وأنقرة قوية وتقوم على التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة في مختلف المجالات، بما فيها العلاقات الاقتصادية والتجارية.
تشهد العراق مستويات خطيرة من الجفاف، خصوصاً في نهري دجلة والفرات، حيث أظهرت صور تداولها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي جفاف دجلة إلى درجة يمكن عبوره مشياً على الأقدام. وأوضح وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله أن النهرين أصبحا أقرب إلى قناتين منهما إلى نهري دجلة والفرات التاريخيين، وأن البلاد انتقلت من «بلاد الوفرة المائية إلى بلاد الندرة».
ويعتمد العراق على دول الجوار بنسبة 70% من موارده المائية، منها 50% من تركيا، و15% من إيران، و5% من سوريا. ومع استمرار بناء السدود وتحويل مجاري الأنهار في هذه الدول، تراجعت واردات العراق المائية إلى نحو 30% فقط، بينما انخفض الخزين المائي في البلاد إلى 6%، ما تسبب بأضرار بيئية وزراعية واقتصادية كبيرة، دفعت السلطات إلى تعليق زراعة محصولي الحنطة والشعير هذا العام والاكتفاء بتوفير مياه الشرب.
أثار الاتفاق جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية، مع دعوات لمقاطعة البضائع التركية التي تُتهم بأنها تساهم في بناء السدود التركية على نهري دجلة والفرات، ما يقلل حصة العراق المائية. وقال ظافر العاني، عضو البرلمان السابق، إن الشعب العراقي المتضرر من جفاف النهرين يجب أن يضغط من خلال المقاطعة.
في المقابل، أكدت وزارة الموارد المائية العراقية أن العلاقة مع تركيا «جيدة ومتينة» وأن التعاون مستمر على أعلى المستويات لتعزيز مصالح الشعبين. إلا أن بعض المراقبين، مثل الصحافي فلاح المشعل، يرون أن المعادلة بين البلدين غير متوازنة، وأن تركيا تستفيد تجارياً وعسكرياً بينما العراق يعاني من نقص المياه وتأثيرات اقتصادية واجتماعية كبيرة.
يأتي الاتفاق في وقت تتصاعد المخاوف من استمرار الجفاف الممتد لأكثر من أربع سنوات، في ظل ضعف إطلاقات المياه القادمة من تركيا، وارتفاع مستوى الغضب الشعبي تجاه تداعيات أزمة المياه على الزراعة والأمن المعيشي في العراق.
