مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أكادير/آخر خبر
أنهت محكمة النقض، أمس الاثنين، الجدل القضائي المستمر منذ سنوات حول ما يُعرف إعلاميًا بملف “الخزنة الحديدية” بمدينة أكادير، بعد رفضها الطعن المقدم من رجل الأعمال “م. ه”، وتثبيت الحكم الاستئنافي القاضي ببراءة برلمانيين سابقين ومحامٍ من تهم المشاركة في السرقة.
هذا القرار جاء ليضع نقطة النهاية لمسار قضائي طويل ومعقد، بدأ بالإدانة الابتدائية في يناير 2024 بسنتين حبسا لكل متهم، إضافة إلى تعويض مدني مليون درهم، ثم انتقل إلى مرحلة الاستئناف التي أسفرت عن البراءة في يوليوز 2024، قبل أن يتم الحسم نهائياً من أعلى هيئة قضائية في المملكة.
الملف الذي أثار جدلاً واسعًا، اعتمدت فيه التحقيقات على معطيات تقنية دقيقة، شملت تحليل المكالمات الهاتفية والرسائل النصية، ورصد التواصل بين المتهمين والمنفذين المفترضين للسرقة، إلى جانب شهادات أشخاص آخرين كان بعضهم يقضي عقوبات بالسجن المدني، مما أضفى على القضية طابعًا حساسًا ومثيرًا للجدل.
وعلى الرغم من هذه الأدلة، رأت غرفة الجنايات الاستئنافية أن عناصر الإثبات لم تكن كافية لإثبات تورط المتابعين، وهو ما أثار احتجاجات بعض أسر المتهمين، الذين نظموا وقفات أمام محكمة الاستئناف مطالبين بـ”كشف الحقيقة كاملة”.
كما حاول المشتكي الطعن أمام محكمة النقض، متهمًا القضاة بانعدام الحياد، إلا أن هذه الخطوة لم تغيّر مسار القضية، ليؤكد القرار الأخير البراءة الاستئنافية ويغلق الملف نهائيًا.
بهذا، تنتهي واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في أكادير، حيث تتقاطع أبعادها القانونية والتقنية والاجتماعية، بين من يعتبر البراءة تأكيدًا لقرينة البراءة، وبين من يرى في القرار نهاية غير مرضية لقضية حملت الكثير من التساؤلات.
