Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

فيضانات واد سبو تضع دوار الكبارة بإقليم سيدي سليمان في وضع مقلق

سيدي سليمان / آخر خبر

يعاني دوار الكبارة، التابع للجماعة الترابية أولاد حسين بإقليم سيدي سليمان، من أوضاع مقلقة بسبب الفيضانات المتكررة الناتجة عن ارتفاع منسوب مياه واد سبو، على خلفية التساقطات المطرية الأخيرة والتدفقات المائية القادمة من سد الوحدة، ما خلف حالة من القلق في صفوف الساكنة المحلية.

وحسب معطيات ميدانية، فقد غمرت مياه الفيضانات مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية المحيطة بالدوار، وألحقت أضرارا بعدد من المساكن البسيطة، خاصة تلك المشيدة بمواد هشة، فضلا عن صعوبة الولوج إلى الدوار نتيجة تضرر المسالك الطرقية، وهو ما زاد من عزلة السكان وعمق من معاناتهم اليومية.

وأفادت مصادر محلية أن ارتفاع منسوب المياه جاء بشكل مفاجئ، مما لم يترك مجالا كافيا أمام عدد من الأسر لاتخاذ الاحتياطات اللازمة، خصوصا في ظل غياب تجهيزات وقائية كافية، أو قنوات لتصريف المياه، ما جعل الدوار عرضة مباشرة لتأثيرات الفيضانات الموسمية التي تتكرر مع كل موسم أمطار غزيرة.

وفي هذا السياق، عبر عدد من سكان دوار الكبارة عن تخوفهم من تفاقم الوضع في حال استمرار التساقطات أو تسجيل موجات إضافية من تصريف مياه سد الوحدة، محذرين من مخاطر تهدد سلامتهم، خاصة الأطفال وكبار السن، إضافة إلى الخسائر المحتملة في المحاصيل الفلاحية التي تشكل مورد العيش الأساسي لغالبية الأسر.

وأكد متضررون أن الفيضانات لم تقتصر آثارها على الجانب المادي فقط، بل امتدت لتشمل ظروف العيش اليومية، حيث تعطلت الدراسة بالنسبة لبعض التلاميذ بسبب صعوبة التنقل، كما تأثرت الأنشطة الفلاحية بشكل كبير، وسط مخاوف من تلف المحاصيل ونفوق رؤوس من الماشية.

من جهتها، طالبت فعاليات محلية وجمعوية بتدخل عاجل للسلطات الإقليمية والجهات المختصة من أجل تقييم الأضرار، واتخاذ إجراءات استعجالية لحماية الساكنة، من بينها تعزيز المراقبة على مستوى واد سبو، وإيجاد حلول لتقليص تأثير تدفقات المياه، إضافة إلى تحسين البنية التحتية وتصريف المياه بالدوار والمناطق المجاورة.

كما شدد متتبعون للشأن المحلي على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية لمعالجة إشكالية الفيضانات المتكررة بالإقليم، عبر إنجاز دراسات تقنية دقيقة، وتوفير مشاريع وقائية مستدامة، تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجغرافية للمنطقة، وتحد من المخاطر التي باتت تهدد عددا من الدواوير القريبة من مجرى واد سبو.

ويأتي هذا الوضع ليعيد إلى الواجهة إشكالية الهشاشة المجالية التي تعاني منها بعض المناطق القروية بإقليم سيدي سليمان، وضرورة تعزيز العدالة المجالية، وضمان حق الساكنة في العيش في ظروف آمنة، بعيدا عن التهديدات الطبيعية التي تتكرر كل موسم دون حلول جذرية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...