Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

رضوان بن عبد السلام يُشعل جدلًا واسعًا بعد انتقاده لكتاب “دلائل الخيرات” للشيخ الجزولي

أثار الداعية التطواني رضوان بن عبد السلام موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط الدينية والثقافية المغربية، عقب تدوينة مثيرة للجدل نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وجّه فيها انتقادات حادة لكتاب “دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في الصلاة على النبي المختار”، لمؤلفه الشيخ محمد بن سليمان الجزولي، أحد أعلام التصوف المغربي.

ووصف الداعية التطواني هذا المؤلف الروحي العريق بأنه “أحد أقبح الكتب الموجودة”، مستشهدًا بما قاله أحد مشايخه، الذي كان يُطلق على الكتاب اسم “دلائل الخيبات”، بدعوى احتوائه على “الشرك والبدع والخرافات”، بحسب تعبيره. وهو ما اعتبره متابعون تجاوزًا خطيرًا على رمزية علمية وروحية بارزة في تاريخ المغرب.

وقد قوبلت هذه التصريحات برفض واسع، خصوصًا في مناطق الجنوب التي تحتفي بإرث الشيخ الجزولي، المولود في سوس خلال القرن التاسع الهجري، والذي يُعد من رجالات مراكش السبعة، وتتلمذ في جامعة القرويين بفاس. وخلّف كتابه “دلائل الخيرات” بصمته في العالم الإسلامي، حيث لاقى رواجًا كبيرًا بين أتباع الطرق الصوفية ومحبي الصلاة على النبي ﷺ، نظرًا لما يتضمنه من صيغ متنوعة موزعة على أيام الأسبوع.

واعتبر عدد من المهتمين بالشأن الديني أن الهجوم على هذا المؤلف لا يمس فقط الشيخ الجزولي، بل يستهدف جزءًا من التراث الديني والصوفي للمغاربة، والذي لا يزال حاضرًا بقوة في الزوايا والاحتفالات الدينية والممارسات اليومية.

وسبق للعديد من العلماء أن تناولوا “دلائل الخيرات” بالشرح والتحقيق، منهم العلامة محمد المهدي الفاسي في مؤلفه “ممتع الأسماع بالجزولي والتباع وما لهما من الأتباع”، ما يدلّ على مكانته العلمية والتربوية.

وتتواصل موجة التفاعل مع القضية، وسط دعوات إلى التحلّي بالحكمة، وعدم الانزلاق نحو تبخيس رموز دينية أسهمت في تشكيل الوعي الروحي والهوية الثقافية للمغرب، خاصة في ظل حساسية النقاشات المرتبطة بالتراث الديني والتصوف.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...