مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
تولي عمالة إقليم تاونات عناية خاصة لحماية المجال البيئي، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وصون الموارد الطبيعية، وعلى رأسها الثروة المائية.
وفي هذا الإطار، تواصل السلطات الإقليمية، تحت إشراف عامل الإقليم، تنفيذ برنامج متكامل يهدف إلى الحد من الآثار السلبية لمخلفات مادة “المرج” الناتجة عن وحدات استخلاص زيت الزيتون، خاصة خلال موسم الجني والعصر.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن تفعيل برنامج عمل اللجنة الإقليمية المختلطة المكلفة بمراقبة مدى التزام أرباب المعاصر بالشروط البيئية المنصوص عليها في دفاتر التحملات والدراسات البيئية، إلى جانب تتبع تنفيذ التوصيات الصادرة عن لجان المراقبة السابقة.
ويأتي هذا التحرك استجابة لما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن الشكايات والمراسلات التي توصلت بها السلطات المحلية بشأن لجوء بعض أرباب المعاصر إلى التخلص العشوائي من مادة المرج، عبر رميها في المجاري المائية والوديان، خصوصًا خلال فترات التساقطات المطرية.
وفي هذا السياق، كثفت اللجنة الإقليمية المختلطة عمليات المراقبة الميدانية، حيث يتم رصد المخالفات البيئية وتحرير محاضر رسمية بشأنها، قبل إحالتها على الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفقًا للتشريعات الجاري بها العمل.
وللتقليل من الانعكاسات البيئية الخطيرة لهذه المادة، جرى اعتماد مجموعة من التدابير العملية، من بينها تنظيم لقاءات تواصلية وتحسيسية لفائدة جمعيات أرباب المعاصر، بمشاركة مختلف القطاعات الحكومية والمتدخلين، بهدف تعزيز الوعي بالقوانين البيئية واعتماد مقاربة استباقية قبل انطلاق موسم عصر الزيتون. كما تم تشجيع الانتقال إلى المعاصر ذات النظام ثنائي الطور، نظرًا لدورها في تقليص كميات مادة المرج المنتجة.
وعلى مستوى البنيات التحتية، تم إنجاز ثلاث محطات لمعالجة وتبخر مادة المرج بكل من جماعة تاونات، بمبادرة من وكالة الحوض المائي لسبو وجمعية أرباب المعاصر، إضافة إلى جماعتي رأس الواد وبني سنوس، بدعم من الوكالة الجهوية متعددة الخدمات لجهة فاس مكناس، في أفق تعميم هذه التجربة على مجموع دائرتي تاونات وغفساي.
كما جرى إعداد برنامج سنوي لعمل اللجنة الإقليمية المختلطة، التي تضم السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية، من بينها وكالة الحوض المائي لسبو، والمديرية الجهوية للبيئة، والدرك الملكي، والوكالة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حيث تقوم بزيارات ميدانية لمراقبة مدى احترام وحدات استخلاص زيت الزيتون للمعايير البيئية المعمول بها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شملت عمليات المراقبة خلال الموسم الحالي 37 وحدة موزعة على 14 جماعة ترابية، فيما أسفرت تدخلات الموسم الماضي عن إصدار قرارات تقضي بمنع اشتغال ثلاث وحدات، إضافة إلى قرارين مماثلين خلال الموسم الجاري.
وأكدت عمالة إقليم تاونات، بتنسيق مع مختلف المصالح المختصة، استمرار تعبئتها للتدخل الفوري كلما دعت الضرورة، مع التشديد على عدم التساهل في تطبيق القانون ضد كل الممارسات التي تشكل تهديدًا للبيئة والصحة العامة، حفاظًا على الموارد المائية والتوازن البيئي وسلامة الساكنة.
