مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخرخبر/القنيطرة
عاشت عشرات الأسر بإقامة “ليزالسي” بمدينة القنيطرة، مساء الأربعاء، ساعات من الخوف والترقب بعد ظهور تشققات و تصدعات و سماع طقطقات على مستوى جدران عدد من الشقق السكنية ، في حادث استدعى تدخلا عاجلا للسلطات المحلية ومختلف المصالح المختصة، وأجبر سكان أكثر من 46 شقة على مغادرة منازلهم وقضاء الليل خارجها في انتظار تقييم الوضع من طرف الخبراء.

وشهد محيط الإقامة حالة استنفار واسعة، حيث انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، وتم تطويق عدد من البنايات بواسطة حواجز حديدية ومنع الولوج إليها كإجراء احترازي يهدف إلى حماية السكان من أي خطر محتمل.

وبحسب إفادات متطابقة من السكان، فقد أثارت التشققات التي ظهرت بشكل مفاجئ حالة من الهلع وسط الأسر، خاصة بعد تداول مخاوف بشأن سلامة البنايات، ما دفع العديد منهم إلى مغادرة شققهم رفقة أفراد أسرهم وأطفالهم، في انتظار نتائج الخبرة التقنية المرتقبة.

وتكتسي هذه الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بمبان حديثة البناء أنجزت تحت إشراف وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية (ALEM)، وتم تسليمها قبل فترة وجيزة فقط إلى المستفيدين من ضباط ومتقاعدي القوات المسلحة الملكية، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب ظهور مثل هذه التشققات في مشروع سكني لا يزال في بداية فترة استغلاله.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة عددا من الإشكالات التي رافقت المشروع قبل عملية التسليم، حيث سبق للمستفيدين أن عبروا في مناسبات مختلفة عن استيائهم من التأخير والإكراهات التي صاحبت إنجاز المشروع وتسليم الشقق، قبل أن يجدوا أنفسهم اليوم أمام مخاوف جديدة مرتبطة بسلامة المساكن وجودة الإنجاز.
وفي الوقت الذي تترقب فيه الساكنة نتائج الخبرة التقنية المنتظر إنجازها لتحديد طبيعة التشققات وأسبابها ومدى تأثيرها على السلامة الإنشائية للبنايات، تتجه الأنظار نحو وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية باعتبارها الجهة المشرفة على المشروع، وسط مطالب بالكشف عن حقيقة الوضع وتقديم التوضيحات اللازمة للرأي العام وللمستفيدين.

ويأمل السكان أن تسفر التحقيقات والخبرات المرتقبة عن إجابات واضحة بشأن هذه الواقعة، وأن يتم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة الأرواح والممتلكات وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود اختلالات تقنية أو إنشائية، خاصة وأن الأمر يتعلق بمجمع سكني كان يفترض أن يوفر الطمأنينة والاستقرار لقاطنيه، لا أن يتحول إلى مصدر للقلق بعد أشهر قليلة من تسلمه.
