مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
يتجه معدل التضخم في المغرب إلى إنهاء سنة 2026 عند مستويات محدودة، قبل أن يستعيد بعض الزخم خلال السنة المقبلة، وفق أحدث توقعات بنك المغرب، الذي ربط هذا المسار المرتقب بتطور الأسعار الغذائية والطاقة، إلى جانب صعود التضخم الأساسي.
وأفاد بنك المغرب، عقب الاجتماع الفصلي الثالث لمجلسه المنعقد الثلاثاء 22 شتنبر 2026، بأن معدل التضخم مرشح للاستقرار في حدود 0,7 في المائة خلال مجموع السنة الجارية، على أن يرتفع إلى 1,5 في المائة سنة 2027.
وتأتي هذه التوقعات في وقت حافظ فيه التضخم على مستويات منخفضة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، إذ بلغ متوسطه 0,3 في المائة، مدعوماً أساساً بتراجع أسعار عدد من المواد الغذائية.
ورغم الارتفاعات التي عرفتها أسعار الطاقة، أوضح البنك المركزي أن انعكاسها على الأسعار الداخلية ظل محدوداً، في ظل استمرار الدعم الموجه إلى مهنيي النقل الطرقي، فضلاً عن عدم إدخال تغييرات على أسعار غاز البوتان والكهرباء.
وفي المقابل، ترسم توقعات بنك المغرب مساراً أكثر ارتفاعاً بالنسبة إلى التضخم الأساسي، الذي يستبعد مكونات الأسعار الأكثر تقلباً وتلك التي تحددها السلطات العمومية.
وبحسب المؤسسة النقدية، سينتقل هذا المؤشر من مستوى ناقص 0,2 في المائة خلال 2026 إلى حوالي 2,2 في المائة سنة 2027.
ويرتبط هذا التحول، وفق المعطيات المقدمة، بتراجع الأثر الإيجابي للانخفاض المسجل في أسعار بعض المواد الغذائية، وعلى رأسها زيت الزيتون، بالتوازي مع استمرار تأثير التضخم المستورد.
ويعكس ذلك أن المعدلات المنخفضة التي سجلها التضخم خلال السنة الجارية استفادت جزئياً من عوامل مرتبطة بأسعار بعض المواد، وهي عوامل قد يتراجع تأثيرها خلال السنة المقبلة، بما يفتح المجال أمام ارتفاع تدريجي في الضغوط السعرية.
وعلى مستوى التوقعات المستقبلية، أظهر الاستقصاء الفصلي الذي أجراه بنك المغرب لدى خبراء القطاع المالي استمرار قدر من الاستقرار في نظرتهم لمسار التضخم.
ويتوقع الخبراء المستجوبون أن يبلغ التضخم في المتوسط 2,1 في المائة خلال أفق ثمانية فصول، بينما يرتفع إلى 2,2 في المائة في أفق اثني عشر فصلاً.
وتعكس هذه الأرقام استمرار ترقب مجموعة من العوامل المؤثرة في الأسعار، سواء تعلق الأمر بالأسواق الدولية للطاقة والمواد الأولية والغذائية، أو بتكاليف الإنتاج والاستيراد داخل الاقتصاد الوطني.
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسر، إذ إن انخفاض معدل التضخم لا يعني بالضرورة أن الأسعار عادت إلى مستوياتها السابقة أو أنها ستنخفض بشكل عام.
فمعدل تضخم في حدود 0,7 في المائة يعني أساساً تباطؤ وتيرة ارتفاع المستوى العام للأسعار، وليس انخفاض أسعار جميع السلع والخدمات. وقد تعرف بعض المواد ارتفاعاً، في الوقت الذي تسجل فيه مواد أخرى تراجعاً أو استقراراً.
كما أن أثر التضخم على الأسر يختلف باختلاف طبيعة نفقاتها ومستوى دخلها، خصوصاً مع استمرار أهمية المواد الغذائية والسكن والطاقة والخدمات الأساسية ضمن ميزانيات الأسر.
وبذلك، تشير توقعات بنك المغرب إلى مرحلة من الاعتدال النسبي في التضخم خلال 2026، مقابل احتمال عودة الضغوط السعرية بشكل أكبر خلال 2027، في ظل تغير تأثير أسعار المواد الغذائية واستمرار العوامل الخارجية المؤثرة في الاقتصاد الوطني.
