مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
متابعة // محمد بنموسى
لم يكن المشهد في خنيفرة مجرد مسيرة رمزية من مدرسة خالد بن الوليد إلى مقر العمالة. كان إعلانا صريحا عن زمن جديد، زمن تقود فيه المرأة المغربية قاطرة الإصلاح من قلب الأطلس.
في 1975، كانت المرأة في المسيرة الخضراء 10% فقط. ألف امرأة وسط 350 ألف متطوع. رقم ظل طويلا يُقرأ كدليل على الحضور الشكلي. أما اليوم، فالقراءة مختلفة تماما: المرأة هنا هي من تخطط، وتدبر، وتقود، وتحفز.
مديرة تصنع الإجماع
في مقدمة الصف، تقف صفاء قسطاني، المديرة الإقليمية للتربية الوطنية بخنيفرة.
لا تتحدث لغة الأرقام الجافة، بل لغة الإصغاء. تفهمت وضعية الأساتذة والأطر، فتحت بابها للجميع، وحولت الإدارة من جهاز للمراقبة إلى فضاء للتحفيز. والنتيجة: إجماع نادر داخل الأسرة التعليمية، وثقة متجددة في أن إصلاح المدرسة يبدأ من الإنسان قبل البناية.
هذا المسار لا يمشي وحيدا. خلفه تناغم مؤسساتي يقوده عامل الإقليم، ابن هضبة زمور، الذي يعرف ساكنة خنيفرة بالاسم والوجه، ويحضر في كل المحافل والمشاريع بروح إنسانية قبل أن تكون إدارية.
من واومنة إلى القباب.. قصة مديرة شابة
على بعد كيلومترات من مركز الإقليم، في القباب، تكتب قصة أخرى بنفس المداد.
حنان اقجاورو، ابنة واومنة، مديرة ثانوية تازيزاوت، لم تأت لتسير مؤسسة فقط، بل لتكسر صورة نمطية عمرت طويلا: أن القيادة حكر على المركز وعلى الرجال.
منذ مستهل هذا الموسم، انخرطت في تنزيل أوراش الإصلاح بثقة وهدوء، محاطة بفريق من نساء ورجال التعليم في بلدة مقاومة تعرف جيدا معنى الصمود.
رسالتها بسيطة وعميقة: المرأة المغربية والأمازيغية قادرة، إذا منحت الثقة، أن تقود وتُبدع وتُغير.
ما يحدث في خنيفرة ليس حدثا معزولا. إنه المغرب الجديد في نسخته الأطلسية: امرأة لم تعد تنتظر دعوة للمشاركة، بل أصبحت هي من تدعو الآخرين للالتحاق بمسيرة البناء.
من مسيرة الصحراء إلى مسيرة المدرسة، تستمر الحكاية.. لكن هذه المرة، النساء في المقدمة.

