مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط – آخر خبر
يخلد العالم، اليوم 16 يونيو، “اليوم الإفريقي للطفل” الذي يعد مناسبة سنوية لاستحضار نضال الأطفال الأفارقة من أجل حقهم في التعليم والعيش الكريم، فيما اختارت الهيئات الإفريقية المختصة هذه السنة تسليط الضوء على قضية الولوج الشامل إلى الماء وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية باعتبارها من الحقوق الأساسية لكل طفل في القارة.
وفي هذا السياق، أكدت منظمة “ماريز ميلز” (Mary’s Meals)، المتخصصة في برامج التغذية المدرسية، أن توفير المياه النظيفة يشكل ركيزة أساسية لإنجاح جهود التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، مشيرة إلى أن برامجها تساهم حاليا في تقديم وجبات مدرسية يومية لأكثر من 2.65 مليون طفل في عشر دول إفريقية، ضمن شبكة عالمية تشمل أكثر من ثلاثة ملايين طفل في 16 دولة عبر العالم.
ويعود أصل إحياء اليوم الإفريقي للطفل إلى أحداث 16 يونيو 1976 بمدينة سويتو في جنوب إفريقيا، حين قتل آلاف التلاميذ خلال احتجاجات سلمية للمطالبة بحقهم في تعليم عادل وذي جودة. ومنذ اعتماد هذا اليوم من طرف الاتحاد الإفريقي سنة 1991، أصبح مناسبة لتقييم أوضاع الأطفال بالقارة وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية حقوقهم.
واختارت اللجنة الإفريقية لخبراء حقوق ورفاه الطفل شعار “ضمان الولوج الشامل إلى الماء والصرف الصحي والنظافة لكل طفل في إفريقيا” محوراً للاحتفاء بهذه السنة، في ظل استمرار التحديات التي تواجه ملايين الأطفال في المناطق الفقيرة والنائية.
وأكدت المنظمة أن التعليم والماء النظيف حقان أساسيان ومترابطان، إذ تظهر الدراسات أن توفير وجبات غذائية منتظمة داخل المدارس يساعد على الحد من الجوع وتحسين التركيز ورفع نسب التسجيل والمواظبة الدراسية. غير أن غياب مصادر المياه الآمنة ما يزال يشكل عائقاً كبيرا أمام تمدرس الأطفال في عدد من البلدان الإفريقية.
وفي هذا الإطار، تروي التلميذة “نياوا” من مدرسة “نخوزيني” الابتدائية في زامبيا معاناتها اليومية مع جلب المياه قبل التوجه إلى المدرسة، حيث تضطر إلى قطع مسافات طويلة وسط مخاطر طبيعية وأمنية. ورغم هذه الصعوبات، تؤكد تمسكها بحلم إتمام دراستها والعمل مستقبلاً كممرضة لخدمة مجتمعها.
وفي مدغشقر، سجلت الأسر المستفيدة من برنامج التغذية المدرسية تحسناً ملحوظا في ممارسات النظافة الشخصية وغسل اليدين داخل المنازل، بفضل الأنشطة التوعوية المصاحبة للبرنامج. كما تعمل بعض المؤسسات الشريكة للمنظمة على تنفيذ مشاريع موازية لتوفير المياه الصالحة للشرب عبر حفر الآبار وتجهيزها بالمضخات اليدوية، مع إعطاء الأولوية للمدارس المستفيدة من خدمات التغذية المدرسية.
وبحسب أحدث معطيات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، فإن نحو 118 مليون طفل وشاب إفريقي ما يزالون خارج أسوار المدرسة، وهو رقم يعكس حجم التحديات المرتبطة بالتعليم والتنمية في القارة.
وخلال سنة 2025 وحدها، تمكنت “ماريز ميلز” من توسيع نطاق تدخلاتها لتشمل أكثر من 638 ألف طفل إضافي، عبر دعم ما يزيد على 1280 مؤسسة تعليمية في عدد من الدول الإفريقية.
وبمناسبة اليوم الإفريقي للطفل 2026، دعت المنظمة الحكومات والهيئات الدولية والفاعلين المدنيين والأفراد إلى مضاعفة الجهود والاستثمار في برامج التغذية المدرسية والمياه النظيفة، باعتبارها أدوات فعالة لبناء مستقبل أفضل لملايين الأطفال الأفارقة وضمان حقهم في التعلم والنمو داخل بيئة آمنة وصحية.
