مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
القنيطرة //عبد الكامل بوكصة
تحتفل الأسرة الدولية باليوم العالمي للماء الذي يصادف 22 مارس، من كل سنة، تحت شعار “المياه من أجل السلام”. ليتجدد المجال لنقاش جاد ومستفيض حول مساهمة هذا المورد الحيوي في التنمية المستدامة والأمن الغذائي والطاقي، وليدق ناقوس خطر يتهدد الإنسانية ومن شأنه أن يتسبب في حروب وصراعات بين دول العالم.
وتحت شعار “المياه من أجل السلام”. يهدف المحتفون بهذا اليوم هذا العام، إلى توجيه رسائل رئيسية لكل ساكنة كوكب الأرض بأن المياه قد ترسي السلام أو تشعل فتيل النزاع. عندما تكون المياه شحيحة أو ملوثة، أو عندما يكافح الناس من أجل الحصول عليها، فقد تتصاعد التوترات. ومن خلال التعاون في مجال المياه، يمكننا تحقيق التوازن بين احتياجات الجميع من المياه والمساعدة في تحقيق الاستقرار في العالم.
و كما يعتمد تحقيق الازدهار والسلام على المياه. بينما تتعامل الدول مع مسائل تغير المناخ والهجرة الجماعية والاضطرابات السياسية، يجب عليها وضع التعاون في مجال المياه في صميم خططها.
ولأن المياه قادرة على إرشادنا للخروج من الأزمات. يمكننا تعزيز التناغم بين المجتمعات المحلية والبلدان من خلال الاتحاد حول الاستخدام العادل والمستدام للمياه – بدءاً من اتفاقيات الأمم المتحدة على المستوى الدولي، إلى اتخاذ إجراءات على المستوى المحلي.
و في بلدنا المغرب و ما عرفه من توالي سنوات الجفاف ، وجب تحسيس المواطنين بمسألة الإجهاد المائي الدي عرفته بلادنا و بضرورة الحفاظ على الماء الذي يعتبر العمود الفقري للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، والأكثر عرضة للتلوث والتبذير والاستعمال المفرط.
ولقد راكم المغرب على مدى سنوات تجربة متميزة في مجال تعبئة الموارد المائية والتزود بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل، وفي هذا الصدد، سجل وزير التجهيز والماء، نزار بركة و بعد التقرير حول الوضعية المائية بالمغرب الدي في مجلس النواب بصورة قاتمة عن الوضع المائي بعد سنوات من انحباس المطر.
وكشف التقرير أن مستوى المياه الجوفية انخفض خلال عامي 2022 و2023 بسبب الاستغلال المفرط لها، وسجل أهمها في مناطق تادلة (-5 أمتار) وبني عمير (-4 أمتار) وسوس (-4 أمتار).
ولم يتجاوز حجم الواردات المائية الإضافية 646 مليون متر مكعب في الفترة بين الأول من سبتمبر/أيلول و22 يناير/كانون الثاني 2024، وبلغ إجمالي المخزون المائي في السدود يوم 5 فبراير/شباط الجاري 3.71 مليارات متر مكعب، أي ما يعادل 23.1% كنسبة ملء، مقابل نسبة 31.9% سجلت في التاريخ نفسه من السنة الماضية.
علما أن المغرب يتوفر على 153 سدا كبيرا، بسعة إجمالية تصل إلى 20 مليار متر مكعب، و141 سدا صغيرا ومتوسطا، و15 محطة لتحلية مياه البحر، بقدرة إنتاجية 192 مليون متر مكعب، و17 منشأة لتحويل المياه، لكن هذه البنية التحتية المائية لم تنجح في التخفيف من حدة الأزمة، مما استوجب اتخاذ تدابير طارئة أخرى.
واتخذت الحكومة المغربية عددا من الإجراءات من بينها: تسريع إنجاز سدود كبيرة ومتوسطة وصغيرة، وإنجاز آبار وأثقاب استكشافية لاستغلالها في دعم التزويد بالماء الصالح للشرب و إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر لتزويد المدن الساحلية، ومواصلة برنامج إعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء وملاعب الغولف، وتكثيف الاقتصاد بالماء وتوزيع الماء الصالح للشرب، والتقييد في استعمال مياه السقي، إضافة إلى تجهيز محطات متنقلة لتحلية مياه البحر، وإنجاز مشروع الربط بين سد وادي المخازن وسد خروفة، و الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع.

