مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
لندن، المملكة المتحدة
في خطوة قد تعيد رسم مستقبل الحوسبة، أعلنت شركة “كوانتوم موشن” (Quantum Motion) البريطانية عن إنجاز علمي فريد من نوعه: بناء أول حاسوب كمي متكامل باستخدام تقنية تصنيع رقائق السيليكون CMOS القياسية، وهي نفس التكنولوجيا التي تشكل عصب صناعة الإلكترونيات الحديثة من الهواتف الذكية إلى معالجات الذكاء الاصطناعي. هذا الإنجاز لا يمثل مجرد تقدم تقني، بل يجسد “لحظة السيليكون” في عالم الحوسبة الكمية، بحسب وصف الرئيس التنفيذي للشركة جيمس باليس-ديموك.
كسر الحاجز: من المختبر إلى المصنع
لطالما كانت الحواسيب الكمية قاصرة على المختبرات المتخصصة، حيث تعتمد على مواد مكلفة وظروف تشغيل قاسية، مثل التبريد إلى درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق. لكن “كوانتوم موشن” تمكنت من الاستفادة من البنية التحتية الهائلة والمُثبتة لصناعة أشباه الموصلات. فباستخدام عملية تصنيع رقائق السيليكون بقطر 300 مم، والتي تُستخدم في الإنتاج الضخم، أثبتت الشركة أنه يمكن بناء حواسيب كمية بشكل قابل للتطوير وبتكلفة معقولة.
الهدف: حوسبة كمية عملية
يعد هذا النظام، الذي تم تسليمه إلى المركز الوطني للحوسبة الكمية (NQCC) في المملكة المتحدة، أول حاسوب كمي يعتمد على “دوران الإلكترون” (silicon spin-qubit) يتم تركيبه في المركز. وتعتمد هندسته المعمارية على “هيكل بلاط” قابل للتوسع، يدمج جميع عناصر الحوسبة والتحكم في مصفوفة كثيفة يمكن تكرارها على الشريحة. هذا التصميم ليس فقط يسهل الإنتاج الضخم، بل يمهد الطريق لإنشاء معالجات تحتوي على ملايين وحدات الكيوبت، وهو العدد اللازم لتحقيق الحوسبة الكمية “مقاومة للأخطاء” وذات “نطاق تجاري”.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت يتسابق فيه عمالقة التكنولوجيا مثل جوجل ومايكروسوفت وآي بي إم لتطوير حواسيب كمية، لكن نهج “كوانتوم موشن” يختلف بتركيزه على الاستفادة من تكنولوجيا السيليكون المتاحة على نطاق واسع لتبسيط التحديات المعقدة المرتبطة بزيادة حجم الأنظمة.
تطبيقات واعدة في الأفق
يقول وزير العلوم البريطاني اللورد فالانس إن هذا النوع الجديد من الحواسيب الكمية سيقربنا خطوة أخرى من الجدوى التجارية، وهو ما يمكن أن يدعم مجالات مثل الرعاية الصحية عبر تسريع اكتشاف الأدوية، أو الطاقة النظيفة من خلال تحسين شبكات الطاقة. ومع وجود نظام يركز على المستخدم والمطورين، ومتوافق مع أطر العمل البرمجية القياسية مثل “كيسكيت” (Qiskit) و”سيرك” (Cirq)، فإن هذا الحاسوب يفتح الباب أمام الجيل القادم من المطورين لاستكشاف إمكاناته.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه السباق محتدماً بين المنهجيات المختلفة للحوسبة الكمية، مثل الدارات فائقة التوصيل والفوتونات، فإن “لحظة السيليكون” هذه قد تكون العلامة على أن المستقبل الكمي لن يكون فقط أقوى، بل سيكون أيضاً أكثر سهولة في التصنيع والوصول.
