مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
جدد المغرب، من قلب العاصمة الروسية موسكو، تأكيده على مركزية إفريقيا في توجهاته الاستراتيجية، داعياً إلى بناء شراكات دولية قائمة على المصالح المشتركة، وقادرة على الاستجابة للتحديات التنموية والاقتصادية التي تواجه دول القارة.
وفي كلمة باسم المملكة خلال أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، التي تمثل الملك محمد السادس في هذا الموعد الدولي، أن الرؤية الملكية جعلت من إفريقيا أولوية ثابتة في السياسة الخارجية المغربية، وهو ما تعكسه مجموعة من المبادرات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الترابط الاقتصادي وتوسيع آفاق التنمية بالقارة.
وسلطت المنصوري الضوء على المبادرة الأطلسية التي تستهدف تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي بين نيجيريا والمغرب، باعتبارها أوراشاً تندرج ضمن تصور أوسع للتعاون الإقليمي والاندماج الاقتصادي.
وبخصوص العلاقات الروسية الإفريقية، دعت المسؤولة المغربية إلى تجاوز مرحلة الاتفاقات والتخطيط نحو تنفيذ مشاريع عملية تستجيب لأولويات القارة، معتبرة أن المرحلة المقبلة تقتضي تركيز التعاون على ضمان الأمن الغذائي والطاقي، ودعم التصنيع، وتطوير البنيات التحتية، ونقل التكنولوجيا.
وأكدت أن انفتاح إفريقيا على شركاء دوليين متعددين يشكل رافعة لتوسيع خياراتها التنموية، شريطة أن تقوم هذه العلاقات على التكامل والاحترام المتبادل، بعيداً عن المقاربات التي لا تترجم إلى نتائج ملموسة لفائدة الشعوب الإفريقية.
وفي استعراضها لحصيلة التعاون بين روسيا والقارة، أشارت المنصوري إلى أن هذه الشراكة قطعت أشواطاً في مأسسة الحوار السياسي وإقرار خطط العمل وفتح مجالات تعاون تشمل الطاقة والصحة والتعليم والبنيات التحتية والتكوين، مبرزة أن حجم المبادلات التجارية بين الجانبين تجاوز 27,7 مليار دولار خلال سنة 2025.
وعلى صعيد العلاقات المغربية الروسية، أكدت أن الشراكة بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية تعززت بتوقيع الشراكة الاستراتيجية سنة 2002، ثم الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية المعمقة خلال الزيارة الملكية إلى موسكو سنة 2016.
وكشفت، في هذا السياق، أن المبادلات التجارية بين الرباط وموسكو بلغت 630 مليون دولار سنة 2025، مع ارتفاع الصادرات المغربية بنسبة 18 في المائة، فضلاً عن متابعة أكثر من سبعة آلاف طالب مغربي دراستهم بروسيا خلال الموسم الجامعي 2024-2025.
ولم يقتصر العرض المغربي على المؤشرات التجارية والتعليمية، بل امتد إلى آفاق التعاون في مجالات الطاقة والعلوم والتكنولوجيا، حيث أشارت المنصوري إلى إحداث لجنة عمل مشتركة بين وزارتي الخارجية في البلدين، عقدت اجتماعها الأول خلال شتنبر 2026، في خطوة تروم تعزيز التنسيق السياسي واستكشاف فرص جديدة للتعاون.
واعتبرت المنصوري أن الرهان الحقيقي للقمة لا يكمن فقط في تثمين ما تحقق من إنجازات، بل في القدرة على بلورة خطوات جديدة تجعل الشراكة الروسية الإفريقية أكثر ارتباطاً بحاجيات القارة، مؤكدة أن إفريقيا باتت تمتلك من الإمكانات والموارد والمؤهلات ما يجعلها شريكاً أساسياً في صياغة التوازنات الاقتصادية والتنموية الدولية.
