مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أثار غياب ممثلي جبهة البوليساريو عن أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، المنعقدة بالعاصمة الروسية موسكو يومي 28 و29 أكتوبر الجاري، اهتماما سياسيا وإعلاميا، في ظل تداول معطيات تفيد بمنع عناصر من الجبهة من ولوج قاعة الاجتماعات، رغم حملهم جوازات سفر دبلوماسية جزائرية.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية مغربية، فإن ممثلين عن البوليساريو لم يتمكنوا من دخول قاعة أشغال القمة، في سياق محاولات لإشراك الجبهة ضمن الوفد الجزائري، وهو ما أعاد إلى الواجهة إشكالية التمثيل الدبلوماسي للجبهة خارج المؤسسات الإفريقية التي تتمتع بعضويتها.
ورغم تداول هذه المعطيات على نطاق واسع، لم يصدر، بحسب المعلومات المتاحة، توضيح رسمي روسي مفصل يؤكد واقعة المنع أو يكشف ملابساتها، الأمر الذي يستدعي التمييز بين الغياب المسجل والتفاصيل المتداولة بشأن أسبابه.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع موسكو والجزائر، وإلى الرهان الذي تضعه الأخيرة على توظيف علاقاتها الدولية لتعزيز حضور جبهة البوليساريو في المحافل السياسية والدبلوماسية.
وفي المقابل، تكشف هذه الواقعة، إذا تأكدت تفاصيلها، عن حدود تحويل العلاقات الثنائية بين الدول إلى وسيلة لضمان مشاركة أطراف سياسية في منتديات دولية، حيث تظل ترتيبات الحضور والاعتماد خاضعة لقواعد الدعوة والاعتماد التي تحددها الدولة المنظمة.
وتأتي هذه التطورات في سياق غياب متكرر للجبهة عن القمم الروسية الإفريقية، بعدما لم تسجل مشاركتها في دورتي سوتشي سنة 2019 وسانت بطرسبورغ سنة 2023، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة المقاربة الروسية في تدبير التمثيل داخل هذا الإطار التعاوني.
وفي المقابل، سجل المغرب حضوره ضمن أشغال القمة، التي شكلت مناسبة لبحث آفاق التعاون الروسي الإفريقي، خصوصاً في مجالات الاستثمار والطاقة والتجارة والزراعة والتكنولوجيا والأمن الغذائي، بمشاركة وفود من عشرات الدول الإفريقية.
وبين الحسابات الاستراتيجية لموسكو وعلاقاتها مع الجزائر والمغرب، يظل ملف الصحراء أحد الملفات التي تتقاطع فيها الاعتبارات الإقليمية والدولية، فيما يطرح غياب البوليساريو عن هذا الموعد الدبلوماسي تساؤلات جديدة حول قدرة الجزائر على توسيع حضور الجبهة خارج الإطار الإفريقي.
فهل يعكس غياب البوليساريو عن القمة الروسية الإفريقية مجرد تطبيق لقواعد المشاركة والاعتماد، أم يكشف عن حدود التوافق بين الحسابات الاستراتيجية الروسية والرهانات الدبلوماسية الجزائرية؟
