مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
جهة بني ملال // جلال لويزي
خنيفرة تفتح صفحة جديدة في مسار التنمية الفلاحية.. مشاريع لتثمين المنتوجات المحلية وتحديث شبكات الري ومواكبة الفلاحين لمواجهة تحديات الموسم الفلاحي 2026/2027
في سياق يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية، احتضنت جهة بني ملال – خنيفرة، يوم السبت 7 نونبر 2026، محطة ميدانية بارزة للإعلان عن انطلاق الموسم الفلاحي 2026/2027، أشرف عليها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والسيادة الغذائية، من خلال زيارة تفقدية لعدد من المشاريع الفلاحية والمائية بإقليمي بني ملال والفقيه بن صالح.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف على مستوى تقدم عدد من الأوراش التنموية، والاطلاع على المبادرات الرامية إلى تطوير الإنتاج الفلاحي، وتعزيز البنيات التحتية المرتبطة بالسقي، إلى جانب دعم التنظيمات المهنية والتعاونيات، في إطار رؤية تستهدف الرفع من تنافسية القطاع وتحسين ظروف اشتغال الفلاحين.
الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.. تثمين المنتوج المحلي وتمكين التعاونيات النسائية
واستهل الوزير والوفد المرافق له برنامج الزيارة بجماعة أولاد امبارك، حيث تمت معاينة غرفة التبريد التابعة للتعاونية النسوية «سند»، وهو مشروع يعكس أهمية الاستثمار في البنيات اللوجستيكية والتجهيزات الضرورية لتثمين المنتجات المحلية، والرفع من جودتها وقدرتها على التسويق.
كما تبرز هذه المبادرة الدور المتنامي للتعاونيات النسائية في تحريك عجلة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وخلق فرص اقتصادية بالعالم القروي، بما يعزز الإدماج الاقتصادي للمرأة ويساهم في إرساء تنمية محلية أكثر استدامة.
الفقيه بن صالح.. أوراش مائية في صلب معركة تحديث السقي
وفي محطة ذات أهمية استراتيجية بإقليم الفقيه بن صالح، انتقل الوفد الرسمي إلى جماعة أولاد ناصر، حيث اطلع الوزير على وضعية محطة التصفية وقناة الري «G9»، واستمع إلى شروحات تقنية حول مشروع التحويل وعصرنة أنظمة الري، فضلاً عن الأشغال المرتبطة بتجديد وتجهيز أنظمة تنظيم القنوات الرئيسية بمدار بني موسى، التابع للسقي الكبير بسهل تادلة.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به منظومة الري في ضمان استمرارية النشاط الفلاحي بالمنطقة، لاسيما في ظل الضغط المتزايد على الموارد المائية. كما يعكس تحديث هذه المنشآت توجهاً نحو اعتماد تقنيات أكثر نجاعة في تدبير مياه السقي، والحد من ضياعها، وتحسين مردودية الاستغلاليات الفلاحية.
البذور الممتازة.. استعدادات ميدانية لموسم فلاحي واعد
وبمحطة سيدي حمادي، شكلت زيارة نقطة بيع البذور المعتمدة التابعة للشركة الوطنية لتسويق البذور «SONACOS» مناسبة للاطلاع على ظروف تموين الفلاحين بالبذور الممتازة والمدخلات الفلاحية الضرورية، باعتبارها من المرتكزات الأساسية لإنجاح الموسم الفلاحي وتحسين جودة المحاصيل ومردودية الإنتاج.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التدابير المواكبة لانطلاق الموسم الجديد، من خلال تعزيز جاهزية منظومة التموين وتوفير المستلزمات الضرورية للفلاحين في التوقيت المناسب.
انطلاقة الموسم الفلاحي.. لقاء بين الرؤية المؤسساتية وانتظارات المهنيين
واختتمت الزيارة بفعاليات الافتتاح الرسمي لخيمة انطلاق الموسم الفلاحي 2026/2027 بسيدي حمادي، في محطة تواصلية جمعت المسؤولين والمهنيين وممثلي القطاع والشركاء، حيث تم استعراض التوجهات العامة للموسم الجديد، ومختلف التدابير المرتبطة بمواكبة الفلاحين وتأطيرهم وتحسين شروط الإنتاج.
وتؤكد هذه المحطة الميدانية المكانة الاستراتيجية التي تحتلها جهة بني ملال – خنيفرة، وخاصة سهل تادلة، باعتبارها أحد الأقطاب الفلاحية المهمة على الصعيد الوطني، كما تعكس حجم الرهانات المطروحة أمام القطاع، وفي مقدمتها ضمان استدامة الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير أساليب تدبير الموارد المائية.
رهان الموسم الجديد.. فلاحة أكثر نجاعة وقدرة على الصمود
وبين مشاريع تحديث شبكات الري، ومبادرات تثمين المنتجات المحلية، وتوفير البذور المعتمدة، تتجه الأنظار إلى قدرة هذه الأوراش على إحداث أثر ملموس في الواقع الفلاحي، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج والحفاظ على الثروة المائية.
فنجاح الموسم الفلاحي لم يعد مرتبطاً فقط بحجم التساقطات أو المساحات المزروعة، بل أصبح رهيناً كذلك بمدى نجاعة التدبير المائي، وجودة التأطير والمواكبة، وتطوير البنيات التحتية، وتمكين الفلاحين من الوسائل الكفيلة بمواجهة التحولات المناخية والاقتصادية.
إنها رهانات تجعل من الموسم الفلاحي 2026/2027 اختباراً جديداً لمدى قدرة السياسات الفلاحية على الانتقال من إنجاز المشاريع إلى تحقيق نتائج تنموية ملموسة، تنعكس إيجاباً على الفلاح والمنتوج والمجال القروي.
