مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
شهدت مؤسسة الرباط للثقافة والعلوم الإنسانية ندوة عامة ناقشت تطور القيم الوطنية في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة، بمشاركة نخبة من المفكرين والشخصيات العامة المغربية.
ضمّت الندوة كلا من الكاتب والحقوقي أحمد عصيد، والنائبة البرلمانية فاطمة التمني، والباحث الإصلاحي محمد عبد الوهاب رفيقي، والناشطة في مجال حقوق المرأة عطيفة تيمجردين، والإعلامي سعيد الخمسي، والأستاذة في علم النفس التربوي أسماء الخروفي، وذلك بشراكة مع المنتدى المغربي للصحفيين الشباب.
ركّز عصيد في مداخلته على ما اعتبره اتساعًا لافتًا للفجوة بين القيم التي يعلن المغاربة تمسكهم بها وبين السلوكيات الممارسة في الواقع اليومي. وأكد أن التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفها المغرب لم يواكبها تطور موازٍ في الوعي المدني، مما أفرز انفصالًا بين الخطاب والممارسة. وأضاف أن «الناس يقولون ما لا يفعلون، وما يقومون به في الواقع لا يعكس ما يصرحون به»، مرجعًا ذلك بالأساس إلى اختلالات في منظومة التعليم والتكوين المدني.
تطرقت الندوة أيضًا إلى الزيادة في التمدرس، وتطور الاتصال الرقمي، والتوسع الحضري السريع الذي يعيد تشكيل بنية الأسرة وطموحات الأفراد. واستند المتدخلون إلى تقرير حديث لليونسكو حول التعليم بالمغرب، أشار إلى أن البلاد توجد في «مرحلة محورية» لإصلاح المدرسة وتعزيز التعلمات الأساسية وتكوين المواطن، لكنه رصد في المقابل تحديات متواصلة على مستوى الموارد والتفاوتات المجالية وضعف مشاركة الأسر.
أبرز المشاركون أن المغرب أرسى إطارًا مرجعيًا قويًا لقيم المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص، غير أن تنزيل هذه المبادئ في الممارسات اليومية ما زال يشوبه تفاوت واضح. وذهب عصيد إلى أن تعزيز الوعي المدني وتجديد ثقافة الحوار يشكلان مدخلين أساسيين لتقليص الهوة بين القيم المعلنة والسلوك الواقعي.
اختُتمت الندوة بالتأكيد على أن النقاش لا يتعلق فقط باختلاف الأفكار، بل بضرورة مواجهة توتر أعمق يعيشه المجتمع المغربي اليوم، مؤكدين أن استمرار الفجوة بين القيم والسلوكيات سيظل قائمًا في غياب إصلاحات تعليمية أعمق وتفعيل ثقافة النقاش العمومي.
