مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية في المغرب وفرنسا الزيارة الرسمية المرتقبة التي سيقوم بها الملك محمد السادس إلى باريس، في خطوة تحمل دلالات سياسية واستراتيجية بارزة، خاصة بعد مرحلة اتسمت ببرود نسبي في العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي ودولي متغير، يفرض على الرباط وباريس إعادة ترتيب أولوياتهما وتعزيز قنوات التنسيق السياسي والاقتصادي، بما ينسجم مع التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
ويعتبر مراقبون أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، عقب لقائه بوزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، عكست توجها فرنسياً نحو إعادة إحياء الشراكة الثنائية وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، تقوم على مقاربة أكثر توازناً وبراغماتية.
وخلال السنوات الماضية، شهدت العلاقات المغربية الفرنسية تذبذباً ملحوظاً بسبب تباين المواقف حول بعض الملفات الحساسة، غير أن التحولات الإقليمية والدولية دفعت باريس إلى إعادة تقييم علاقتها بالمغرب، الذي عزز حضوره كفاعل إقليمي في مجالات الأمن والهجرة والاستثمار والتعاون الإفريقي.
ويرتقب أن تشكل الزيارة الملكية فرصة لإطلاق دينامية جديدة في التعاون الثنائي، من خلال تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وتوسيع مجالات التنسيق في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والدفاع والثقافة والتنمية.
كما يظل ملف الصحراء المغربية من أبرز القضايا المؤثرة في مسار العلاقات بين الرباط وباريس، في ظل استمرار الدعم الفرنسي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع، وهو ما تعتبره الرباط مؤشراً مهماً على تطور الموقف الفرنسي في هذا الملف.
وفي المقابل، تسعى الرباط وباريس إلى تعزيز حضورهما المشترك بالقارة الإفريقية، عبر مشاريع تنموية واستثمارية تستفيد من الخبرة الفرنسية والحضور الاقتصادي والدبلوماسي المتنامي للمغرب داخل القارة.
ويرى متابعون أن الزيارة المرتقبة قد تشكل محطة مفصلية لإعادة صياغة العلاقات المغربية الفرنسية وفق رؤية جديدة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بعيداً عن المقاربات التقليدية التي لم تعد تواكب التحولات الراهنة.
