مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن توجهات مشروع ميزانية وزارته برسم سنة 2027، الذي رُصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 58,7 مليار درهم، مؤكدا أن أولوياته ترتكز على تسريع وتيرة التنمية البشرية والمجالية، ومواصلة الإصلاحات المؤسساتية، وتعزيز الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، إلى جانب إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وأوضح لفتيت، خلال تقديم المشروع أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، أن الميزانية المقترحة تستند إلى التوجهات العامة للبرنامج الحكومي، وتنسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تقوية السيادة الاستراتيجية للمغرب في قطاعات الماء والطاقة والغذاء والرقمنة.
وفي ما يتعلق بتعزيز الجهوية المتقدمة، أشار الوزير إلى أن تعديل القانون التنظيمي للجهات يروم إعادة ضبط توزيع الاختصاصات الذاتية والمشتركة، وتكريس مكانة الجهة باعتبارها فاعلا أساسيا في تحريك التنمية الاقتصادية. كما أعلن عن رفع سقف التحويلات المالية السنوية من الدولة إلى ميزانيات الجهات من 10 إلى 12 مليار درهم، ابتداء من سنة 2027، بما يعزز إمكانياتها في تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الوزارة تواصل العمل على تفعيل الإصلاحات القانونية والمؤسساتية المرتبطة بالجهوية، وتقديم الدعم المالي والتقني للهيئات الترابية، بالتوازي مع توسيع نطاق اللاتمركز الإداري، من خلال نقل الاختصاصات وسلطات اتخاذ القرار تدريجيا إلى المستوى الترابي.
وعلى صعيد التنمية البشرية، استعرض لفتيت حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى غاية يونيو الماضي، مبرزا تخصيص نحو 698 مليون درهم لمعالجة الخصاص المسجل في البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمناطق الأقل تجهيزا، مع التركيز على المرافق الاجتماعية الأساسية.
كما رصدت الوزارة 500 مليون درهم لبرامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، تشمل الأطفال المتخلى عنهم وأطفال الشوارع والشباب دون مأوى، فضلا عن الأشخاص في وضعية إعاقة والنساء في وضعية هشاشة والمسنين الذين لا يتوفرون على موارد.
وفي سياق تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، أفاد وزير الداخلية بأن برامج المواكبة والتأهيل مكنت من استفادة 3295 شابا وشابة من التكوين، فيما جرى تمكين 828 شخصا من فرص للإدماج المهني، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين قابلية التشغيل وتوسيع فرص الاندماج في سوق الشغل.
ومن بين المحاور التي تضمنها عرض وزير الداخلية، تثمين الأراضي السلالية وتوجيهها نحو الاستثمار المنتج، حيث تعمل الوزارة على تحيين الاستراتيجية الخاصة بهذا المجال للفترة 2026-2030، بهدف تشجيع المشاريع المدرة للدخل وتوفير فرص الشغل، مع إيلاء عناية خاصة للشباب والنساء وتعزيز قدرات أفراد الجماعات السلالية.
وفي هذا الإطار، تمت برمجة نحو 340 مشروعا ونشاطا مدرا للدخل خلال سنة 2026، يستفيد منها حوالي 26 ألفا و500 شخص.
وبالتوازي مع هذه الأوراش، تراهن الوزارة على تسريع رقمنة المساطر والإجراءات الإدارية المرتبطة بتدبير الجماعات الترابية، بما من شأنه تبسيط الخدمات وتقليص آجال معالجة الملفات، وتحسين علاقة الإدارة بالمواطنين والمقاولات.
وتبرز المعطيات التي قدمها لفتيت أن مشروع ميزانية الداخلية لسنة 2027 لا يقتصر على توفير الاعتمادات المالية لتسيير القطاع، بل يضع إصلاح منظومة التدبير الترابي وتمويل التنمية المحلية وتعزيز أدوار الجهات والجماعات ضمن محاوره الأساسية، في أفق تحسين الاستجابة للحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
